فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 525

وتعبَّأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فَرَس قد جَنَبوها فجعلوا على مَيْمَنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عِكْرِمة بن أبي جَهْل، ودفعوا إلى بني عبد الدار اللواء. ثم كان بين الفريقين ما كان، وكانت بوادر النصر تلوح لصالح المسلمين فلما رأى المسلمون تقهقر المشركين أهمل الرماة وصية نبيهم لهم ونزلوا يحصدون الغنائم فانتهز خالد بن الوليد الفرصة فالتف خلفهم وأعمل الحرب فيهم مما أدى لقلب الموازين وانجلت المعركة عن استشهاد سبعين رجلًا من المسلمين منهم سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه.

وكانت بعدها مباشرة غزوة حمراء الأسد، وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين يوم أحد؛ كرُّوا راجعين إلى بلادهم، فلما استمروا في سيرهم تَنَدّمُوا أنهم لم يغيروا على المدينة ويجعلوها الفيصلة. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم ليُرْعِبَهم ويريهم أن بهم قُوّةً وجَلَدًا، ولم يأذنْ لأحد سوى من حضر وقعة أُحُد سوى جابر بن عبد الله رضي الله عنه، فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والإثخان طاعة لله - عز وجل - ولرسوله صلى الله عليه وسلم. (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ) هذا كان يوم حمراء الأسد وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة باتجاه مكة، ورجع المشركون إلى مكة قبل وصول جيش المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت