فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ سَيِّدِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلَاّ لَكَ. قَالَ «ادْعُوهُ بِهَا» . قَالَ فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا» . وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
وقد جعل الله تعالى فتح خيبر على يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. فأبقاهم النبي صلى الله عليه وسلم في أرضهم ولهم النصف.
وفي أثناء غزوة خيبر حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية، وأخبر أنها رجس، وأمر بالقدور فألقيت وهي تفور بلحومها، وأمر بغسل القدور بعد، وأحل حينئذ لحوم الخيل وأطعمهم إياها، كما نهى صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء.