وَوَلَدَتْ لَهُ: عَلِيَّ بنَ أَبِي العَاصِ. وقد أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ، وَهَاجَرَتْ قَبْلَ إِسْلامِ زَوْجِهَا بِسِتِّ سِنِيْنَ. قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا وَاجْعَلْنَ فِى الْخَامِسَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا غَسَلْتُنَّهَا فَأَعْلِمْنَنِى» . قَالَت: ْ فَأَعْلَمْنَاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ وَقَالَ «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» (1) .
وفي شهر صفر أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، ولما حضروا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها) .
وفيه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفَدَك سرية غالب بن عبدالله، في مائتي رجل؛ فأصابوا من العدو نعمًا، وقتلوا منهم قتلى.
وفي ربيع الأول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ذات أطلح بقيادة كعب بن عمير الأنصاري في خمسة عشر رجلًا إلى بني قُضَاعَة حيث كانت قد حشدت جموعًا كبيرة للإغارة على المسلمين، فلقوا العدو، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، وأرشقوهم بالنبل حتى قتلوا كلهم إلا رجل واحد، فقد ارْتُثَّ من بين القتلى.
وكانت بنو هوازن قد مدت يد المعونة لأعداء المسلمين مرارًا، فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شُجَاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلًا، وهم بِالسِّيِّ (2) ،
(1) (حِقْوَهُ) تَعْنِي: إِزَارَهُ. و"أشعرنها"أي: اجعلنه شعارًا لها، والشعار: ما يلي الجسد من الثياب، والدثار ما فوقه. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"الأنصار شعار والناس دثار".
(2) السِّيّ: بكسر السين وتشديد الياء: ماء بين ذات عِرْق ووجرة على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة ..