فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 525

رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، وذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض إلي رجل فرسًا، وسعى ساع من أسلم، فأوفى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبيّ، فكسوته إياهما ببشراه - والله ما أملك غيرهما يومئذ - واستعرت ثوبين فلبستهما، وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقاني الناس فوجًا فوجًا، يهنوني بالتوبة، يقولون: لتهنك توبة الله عليك، قال كعب: حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، حوله الناس، فقام إليّ طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنّاني، والله ما قام إليّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة، فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر، استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه:"أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك"، فقلت: أمن عندك يا رسول الله؟ ، أم من عند الله؟ ، قال:"لا، بل من عند الله"، فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي، صدقةً إلى الله وإلى رسوله (1) ،

(1) وفي رواية: قال كعب: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت