فَيَقُولُ: خُذُوهُ فَشُجُّوهُ فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا، فَيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِي؟ ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ؟ ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ ، فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُنْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْن، ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولَ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، ثُمَّ يَدْعُوهُ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا، وَيَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ مَنْ رَبُّكَ؟ أَتُؤْمِنُ بِي؟ أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ ، فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَأَنْتَ عَدُوُّ اللهِ، أَنْتَ الدَّجَّالُ، وَاللهِ مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ. فَيَأخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ، فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا، فلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَيَأخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ، فَهَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.