فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 349

روي عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم: (يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من عسفان إلى مكة) .

ـ والبريد مسيرة نصف يوم، والأربعة بُرُد قريب من 48 ميلًا، وبالكيلوات قريب من 80 كيلو، وقالوا: هو الوارد عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - 3/ 108 المغني ورجحه ابن باز 680 صلاة المؤمن.

-القول الثاني: أن السفر لا يحدد بمسافة وإنما يرجع إلى العرف فما تعارف الناس أنه سفر فله القصر فيه ولو كان أقل من 80 كيلو، وما لم يتعارفوا على أنه سفر لم يقصر ولو كان أكثر, وهذا اختيار ابن قدامة 3/ 108 المغني وابن حزم وابن تيمية 24/ 38 وابن القيم والشيخ ابن عثيمين والسعدي, أنه لا يحدد وإنما يرجع للعرف بأنه سفر ويتزود له ويبرز للصحراء وهذا القول أقوى لأوجه عديدة، منها:

ـ أن النصوص مطلقة في السفر وما روي من التحديد ليس من باب التقييد وإنما هو حكاية حال.

ـ أنه ثبت عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ صلى ركعتين) رواه مسلم, وهذا يحتمل أنه كان إذا سافر سفرًا طويلًا قصر إذا بلغ ثلاثة أميال, ويحتمل أنه إذا قصد هذا القدر من المسافة قصر ولو لم يكن سفرًا طويلًا كما اختاره الصنعاني.

ـ لكن لو اضطرب العرف على الإنسان ولم يعلم هل هذا سفرا أم لا, ورجع إلى قول الجمهور في تحديد المسافة لأنه أضبط لكان حسنًا.

-مسألة: متى يبدأ المسافر يترخص برخص السفر؟ قولان لأهل العلم:

-القول الأول: أنه لا يترخص حتى يفارق بنيان بلده وهذا مذهب الأئمة الأربعة والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وهو قول علي - رضي الله عنه - ورواية عن ابن عمر وجماعة من التابعين.

-القول الثاني: أنه يجوز الترخص إذا نوى السفر وإن لم يخرج عن البلد وهذا قول عطاء وجماعة مستدلين بحديث أبي بصرة - رضي الله عنه: (أنه ركب في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع ثم قرب غداؤه فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفر فقلت ألست ترى البيوت قال أبو بصرة أترغب عن سنة رسول الله فأكل) رواه أبو داود وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت