*ـ والأقرب في هذا قول جمهور العلماء ويدل له:
ـ قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} [النساء: 101] ، فأباح القصر لمن ضرب في الأرض، وقبل المفارقة لا يكون مسافرًا ولا ضاربًا في الأرض.
ـ حديث أنس - رضي الله عنه: (صليت الظهر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين) متفق عليه.
ـ قال ابن المنذر:"ولا أعلمُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قصر في شيء من أسفاره إلا بعد خروجه عن المدينة, فلا يقصر إلا بعد مفارقة البنيان حتى ولو كان قريبًا غير بعيد"واختار هذا ابن قدامة 3/ 112 المغني والشيخ ابن عثيمين 4/ 513 الممتع, والعبرة بمفارقة البيوت العامرة المسكونة وأما ما اتصل بها من مزارع أو بيوت خربة فإنه لا عبرة بها, وكذا المراد المفارقة البدنية لا البصرية فلو فارقها وتعداها ببدنه فله الترخص ولو كان يرى أطرافها كما في حديث أبي بصرة وهذا اختيار ابن قدامة والشيخ ابن عثيمين.
-مسألة: إذا لم ينوي القصر عند الإحرام فالصحيح أنه يصليها قصرًا خلافًا للمذهب، لأن الأصل هو القصر فكما أن المقيم لا تلزمه نية الإتمام فالمسافر كذلك وهذا مذهب الإمام مالك وأبو حنيفة واختاره شيخ الإسلام والشيخ ابن عثيمين ولم ينقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر أصحابه بنية القصر.
-مسألة: المدة التي يقصر فيها المسافر الصلاة هل هي محددة بخمسة عشر يومًا أو أربعة أيام أو غيرها؟
* المسافر لا يخلو من حالات ثلاث: