-القول الثاني: وهو مذهب الحنابلة فيرون أن الفطر هو السنة حتى مع تساوي الأمور لما سبق من الأدلة ورجح هذا ابن باز رحمه الله.
والأمر في هذا واسع فالخلاف إنما هو في الأفضل فيفعل المسلم ما يشاء من الفطر أو الصيام وينظر الذي يطمئن له قلبه وأيسر له في سفره، فإن صام فلا بأس إذا لم يشق عليه وإن أفطر فلا بأس، قال الحافظ ابن حجر في الفتح 4/ 216 - 220"والقول الذي تجتمع به الأدلة هو أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن ومن وجد ضعفًا فأفطر فهو حسن".
*ـ مسألة/ المريض: فالمرض عذر يجوز الفطر بسببه في رمضان كما قال تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أخر) .
والمريض لا يخلو من حالات ثلاث:
-الحالة الأولى: ألا يتأثر بالصوم كالزكام اليسير والصداع اليسير ووجع الضرس ونحوه فهذا لا يحل له الفطر لأن هذا المرض لا يؤثر على صيامه فهو كالصحيح فيه, فيلزمه الصوم.
-الحالة الثانية: إن كان يشق عليه الصوم مشقةً يسيرة ولا يضره فالسنة في حقه الأخذ بالرخصة وأن يفطر فلو صام فلا حرج.
-الحالة الثالثة: إن كان يشق الصيام عليه ويضره، مثل من به مرض كلى أو يحتاج إلى تعاطي الحبوب في النهار ويضره تأخيرها وهكذا، فهذا يجب عليه الفطر ولا يجوز له الصوم وهو داخل في قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) وقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) 6/ 353 الممتع.