فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 349

في آخر رسالته كشف الشبهات:"ولا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلمًا"، وخالف في ذلك غلاة الجهمية والمرجئة فزعموا أنه لا يكفر تارك جنس العمل مطلقًا وقد تقدم بيان فساده ومخالفته للكتاب والسنة والإجماع.

ـ وزعموا أن من قال أو فعل ما هو كفر صريح لا يكفر حتى يجحد أو يستحل، وهذا باطل ليس عليه أثارة من علم، فمناط الكفر هو مجرد القول الذي تكلموا به

وقال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} وقد دل الكتاب والسنة على فساد هذا القول فقال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونِ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيْمَانِكُم} .

ـ فقد أجمع أهل العلم على أن سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفر دون اشتراط البغض أو الاستحلال.

ـ وأجمع العلماء أن السجود للأصنام أو الطواف على القبور كفر دون ربط ذلك بالاستحلال.

ـ وأجمع العلماء على أن تعمد إلقاء المصحف بالقاذورات كفر دون اشتراط الاستحلال.

وهذا كله ينقض أصول الجهمية والمرجئة ويبطل قولهم في مسألة الإيمان.

وقد جاء في سؤال الأخ طلب بيان نواقض أصل الإيمان وهي كثيرة وقد تقدمت الإشارة إلى شيء منها:

-كترك جنس العمل مطلقًا.

-وترك الصلاة بالكلية.

-و الطواف على القبور والسجود للأصنام.

-وإلقاء المصحف في القاذورات.

-ودعاء غير الله - عز وجل -.

-والتقرب بالذبح لغير الله.

-والنذر للأولياء.

-وسب الله - عز وجل - أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت