فضائله كما في الحديث الصحيح أن رجلًا قال: (يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده، ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تقوم فلا تفتر وتصوم فلا تفطر؟ قال: لا .. ) .
ـ وذُكر للإمام أحمد أمر الغزو فجعل يبكي ويقول:"ما من أعمال البر أفضل منه".
ـ ويلحق بالجهاد بالسيف والسنان العلم بِتَعَلُّمِه وتعليمه لأنه نوع من الجهاد وهذا هو الأقرب وهو أن أفضل التطوعات الاشتغال بالجهاد في سبيل الله والعلم الشرعي لأن العلم نوع من الجهاد وقوام الدين كما قال ابن القيم:"قوام الدين بأمرين بالسيف والسنان والحجة والبيان"وقد تقدم بيان أفضل التطوعات وأقوال العلماء في ذلك في أول باب صلاة التطوع.
ـ قال شيخ الإسلام:"إن أفضل التطوعات يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فمن كان عنده آلة العلم من فهم وحرص فالأفضل في حقه العلم طلبًا وتعليمًا, وإن كان عنده دراية بالحرب والنزال والشجاعة فالأفضل في حقه الجهاد وقد يكون بعض الناس الأفضل الصلاة"ا. هـ بتصرف.
ـ وإن كان الأكمل هو الجمع بينها كما كان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسادات الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين، لكن إذا لم يقدر على الجمع وتساوت الأمور فالأفضل العلم والجهاد, ويتأكد أحدها ويقدم بحسب الحاجة وتأهل الإنسان له, وإن كان هناك حالات تقدم المفضول على الفاضل, وعلى هذا يحمل اختلاف وتنوع إجابات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الأعمال.
-مسألة: غزو البحر أفضل من غزو البر وإلى هذا ذهب طوائف من العلماء وذلك لعظيم الخطر في ركوب البحر وقد ورد في الصحيحين من حديث أم حرام رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (عرض علي أناس من أمتي يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة) .
ـ وروى أبو داود من حديث أم حرام أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المائد في البحر ـ أي الذي يصيبه القيء ـ له أجر شهيد والغرق له أجر شهيدين) وفي إسناده هلال بن ميمون قالوا أبو حاتم ليس بالقوي, ووثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وقد حسن الحديث الألباني.