ـ وروي من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا: (من رابط وراء بيضة المسلمين وأهل ذمتهم أربعين يومًا رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .
ـ وعمومًا فكلما طالة مدة الرباط عظم الثواب، ولذا علماء الإسلام يذهبون إلى الثغور ويبقون فيها الشهور يقيمون فيها الدروس لأهل الثغور.
ـ فالرباط في ثغور المسلمين وحراستهم أفضل من المجاورة بالحرمين لأن المرابطة نفعها عام للمسلمين جميعًا، ولذا جاءت النصوص في بيان فضائلها بما لم يأت في القيام والصيام، بل ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفًا) .
ـ فانظر إلى الصيام لمَّا كان في سبيل الله وفي مكان الغزو والرباط كيف عظم أجره وصار له هذا الثواب، وهذا دليل على أفضلية الرباط على القيام والصيام حتى ولو كان مجاورًا عند المسجد الحرام.
ـ قال شيخ الإسلام:"الرباط أفضل من المقام بمكة إجماعًا"ص311 الاختيارات.
ـ وقد روى ابن حبان في صحيحه وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) .
ـ ومن العيون التي لا تمسها النار يوم القيامة: (عين باتت تحرس في سبيل الله) كما في السنن.
ـ قال الإمام أحمد:"أفضل الرباط أشدها كَلَبًَا"أي: خوفًا وخطرًا، وذلك لحاجة المسلمين إلى سده، ولشدة الخوف وتعريض النفس للتلف.
-مسألة: ما حكم أخذ المرابط أهله معه في المرابطة؟ لا يخلو من حالات:
-الأولى: إن كان المكان المرابط به مخوفًا فإنه يكره له أن يأخذ أهله معه لئلا يعرضهم للسبي إذا أغار الأعداء.