وينذرون ويذبحون يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وقد قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} .
-والذين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء يعنون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - ونزل القرآن ببيان كفرهم، مع أنهم كانوا يتكلمون بالشهادتين ويصلون ويصومون ويجاهدون.
-والرافضة الإثنا عشرية الذين يسبون الصحابة - رضي الله عنهم - ويزعمون بردة أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - ويقذفون عائشة رضي الله عنها بالإفك يتكلمون بالشهادتين.
-والسحرة والكهان والمنجمون يلفظون بالشهادتين.
-وبنو عبيد القداح كانوا يتكلمون بالشهادتين ويصلون ويبنون المساجد وقد أجمعت الأمة على كفرهم وردتهم عن الإسلام.
-وهذا أمر يعرفه صغار طلبة العلم ناهيك عن كبارهم وقد صنف أهل العلم كتبًا كثيرة في الردة و نوا قض الإسلام يمكن مراجعتها في مضانها.
-وأهل العلم والسنة يفرقون بين ذنب ينافي أصل الإيمان وبين ذنب ينافي كماله الواجب فلا يكفرون بكل ذنب، وقد أجمعوا على أنه لا يكفر صاحب الكبيرة ما لم يستحلها فلا يكفر المسلم بفعل الزنا وشرب الخمر وأكل الربا لأنه هذه المحرمات لا تنافي أصل الإيمان.
-والحديث عن هذه المسألة يطول ذكره وقد تحدثت عن هذه القضية في غير موضع وبينت كفر تارك أعمال الجوارح مطلقًا وردة المبدّلين لشرع الله المعرضين عمّا جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيد أني أقول إن الحديث عن هذه المسألة وغيرها من النواقض هو حديث عن النوع دون العين بمعنى أن من قال أو فعل ما هو كفر صريح كفر وهذا ليس بلازم منه تكفير المعين، لأنه لا يحكم على العين بالكفر حتى تقام عليه الحجة وتنتفي عنه الشبهة لاحتمال أن يكون جاهلًا جهلًا معتبرًا أو متأولًا تأويلًا سائغًا أو مكرها، وحين تقوم عليه الحجة