فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 349

الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال: 41] ، فيعطى كل سهم من هذه الخمسة إلى من ذكرهم الله ويقسم حسب المصلحة والحاجة والأنواع كالتالي:

1ـ سهم لله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويكون مصرف هذا السهم في مصارف الفيء في مصالح المسلمين فيصرف في السلاح وأرزاق القضاة والمؤذنين وعمارة المساجد وبناء الجسور وإصلاح الطرق وعمارة المدارس وحفر الآبار وغيرها مما يعود نفعها للمسلمين وقسمتها حسب نظر الإمام وتقديره وهذا اختيار شيخ الإسلام والشيخ ابن عثيمين وهو المذهب 8/ 33 الممتع، ويدل لذلك الآية السابقة وما روى أبو داوود من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تناول بيده وبرة من بعير ثم قال والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله إلا الخمس والخمس مردود عليكم) صححه الألباني.

2ـ وسهم لذوي القربى وهم بنوا هاشم وبنوا المطلب، وقد ثبت في البخاري من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: (لما كان يوم خيبر قسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب فلما روجع في ذلك قال: إنهم ـ يعني بني المطلب ـ لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام وإنما بنوا هاشم وبنوا المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه) ، ومذهب الشافعية والحنابلة أنه يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين اقتداء بقسمة الله - عز وجل -، وقيل يقسم بينهم حسب الحاجة من فقر ودَيْن وغيرها, وهذا اختاره طائفة من العلماء واختاره الشيخ ابن عثيمين 8/ 31 الممتع.

والذي دلت عليه الأدلة أنهم يعطون منه حتى ولو كانوا أغنياء لكن الأولى تقديم المحتاج على غيره كما هو ظاهر من مقاصد الشريعة, وقد ثبت في أحاديث صحيحة في مسلم وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يزوج منها من أراد الزواج من ذوي القربى, وكان يعطي العباس وهو من الأغنياء

ويعطي صفية وهي كذلك وغيرهم، فدل أن لهم حق في هذا غنيهم وفقيرهم ولكن يقدم الأحوج من رجل أو امرأة.

3ـ وسهم لفقراء اليتامى، كما قال تعالى: {واليتامى} فسهم يصرف إلى الأيتام وتقضى به حوائجهم وتصلح به أحوالهم.

• واليتيم هو: من مات أبوه قبل أن يبلغ سواء كان ذكرًا أم أنثى فإذا بلغ فليس بيتيم ولحديث: (لا يتيم بعد احتلام) صححه ابن حجر واختار ابن قدامة أن أغنياءهم داخلون في الآية لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت