فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 349

ـ ولا يسهم لغير الخيل، كالإبل والحمير والبغال فإنها لا تعطى مثل سهم الفارس لأنه لم يرد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لغيرها, وكان معه يوم بدر سبعون بعيرًا ولم ينقل أنه أسهم لها وكذا سائر غزواته - صلى الله عليه وسلم - لم تكن تخلو من الإبل ومع ذلك لم ينقل أنه ألحقها بالخيل في السهام ولو فعل ذلك لنقل وكذا لم ينقل عن الصحابة - رضي الله عنهم - ذلك.

ـ لكن أصحاب الإبل والحمير يرضخ لهم فلا يساوون بالراجل ولا يساوون بالفارس وإنما يرضخ لهم حسب نظر الإمام وهذا مذهب الشافعية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله.

-مسألة: من الذين لهم سهام في الغنيمة؟

هم الرجال الأحرار العقلاء, هذا هو المعروف من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ـ وأما المجنون فإنه لا يخرج به أصلًا لأنه لا ينفع في المعارك بل ضرره أكبر من نفعه ولو خرج لم يعطى شيئًا.

ـ وأما الصبيان والنساء فلا بأس بالخروج بهم في الغزو وقد كانت النساء تخرج مع المسلمين إلى المعارك في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة, وكذا نقل في وقائع عديدة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج معه غلمان لم يبلغوا كما حصل لعمير بن أبي وقاص ولسمرة بن جندب رضي الله عنهما وغيرهما, لكن إذا شارك هؤلاء في القتال فليس لهم سهم كسهم الرجال ولكن يحذون من الغنيمة ويرضخ لهم فيعطيهم القائد شيئًا من الغنائم على مشاركتهم وبلائهم كما في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (وقد كان يرضخ لهن, أما بسهم فلم يكن يضرب لهن) ، وقال سعيد بن المسيب:"كان الصبيان يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو"، وقال المرداوي في الإنصاف:"فإن الذي ينتفع به كالمرأة والصبي والعبد يرضخ لهم"4/ 176 الإنصاف.

ـ وكذلك العبد إذا شارك في الغزوة رضخ له حسب بلائه وجهاده, وقد روى الإمام أبو داود والترمذي عن عمير مولى أبي اللحم - رضي الله عنه - قال:(شهدت خيبر مع ساداتي فكلموا فِيَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فأُخْبِرَ أني مملوك فأمر لي بشيء من خرثي المتاع)صححه الترمذي والحاكم والبيهقي والذهبي والألباني.

ـ القسم الثاني من الغنيمة هو الخمس, فيخرج القائد خُمُس الغنيمة وهو ما يعادل 20% منها فيقسمه إلى خمسة أسهم كما قال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت