فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 349

-مسألة: إذا كان معه في أرض المعركة أكثر من فرس فهل يسهم لها جميعًا أو يكفي بالإسهام لواحد؟

الأقرب ما ذهب إليه جمهور العلماء أنه لا يسهم لأكثر من فرس واحد لظاهر الخبر (للفارس ثلاثة أسهم) ولم يفرق بين من معه فرس واحد أو أكثر, وهذا المعمول به في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو أنه أعطى من معه أكثر من فرس أكثر من ذلك لنقل واستفاض.

ـ وأما ما ورد من الأخبار في أن من معه فرسين فله خمسة أسهم فكلها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها الحجة كما بين ذلك العلامة الألباني وساق أسانيدها وبين عللها في إرواء الغليل 5/ 66, وقد قال الحافظ: أنها منقطعة.

-مسألة: الدواب غير الخيول كمن معه جمل أو بغل أو حمار هل يسهم لها أم يرضخ لها أم ماذا؟

قال شيخ الإسلام:"ويرضخ للبغال والحمير وهو قياس المذهب والأصول كما يرضخ لمن لا سهم له من النساء والعبيد والصبيان"الاختيارات ص315، وهو قول الشافعية وقال في الإنصاف 4/ 176:"فإن الذي يُنْتَفَع به كالمرأة والصبي والعبد يرضخ لهم، كذلك الحيوان الذي ينتفع به ولا يسهم له كالمرأة والصبي والعبد".

-فائدة: والأقرب في العبد والصبي والمرأة أنهم إن شهدوا الوقعة أنهم يرضخ لهم من الغنيمة وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - لما كتب إليه نجده وفيه: (هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزوا بالنساء وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فقال: وقد كان يرضخ لهن وأما بسهم فلم يضرب لهن) وهذا مذهب جمهور العلماء.

• والرضخ هو: أن يعطوا دون السهام لمن لا سهم له كالمرأة والصبي ونحوهم، فإذا كان سهم كل مجاهد من هذه المعركة عشرة آلاف فإنه يعطيهم أقل من ذلك على حسب بلائهم فيعطي بعضهم على ثمانية آلاف والبعض خمسة آلاف وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت