فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 349

بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول اللهم هل بلغت) فيجب على المسلم الحذر من التهاون بالأموال العامة والتحايل عليها ولا يأخذ منها شيئًا إلا بحق ومن أخذ شيئًا على وجه القرض فيجب رده فإن لم يفعل بقي في ذمته كسائر الديون كالبنك العقاري ونحوه.

ـ وقد روى أبو داوود وصححه ابن حبان وحسنه الألباني عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها فجاء رجل يومًا بعد النداء بزمام من شعر فقال: يا رسول الله هذا كان فيما أصبناه من الغنيمة، فقال: أسمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تجيء به فاعتذر إليه فقال كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك) فلا يجوز أخذ شيء منها ولو قل حتى الخيط والمخيط.

ـ إلا أنه يستثنى ما يحتاجونه لإعلاف دوابهم وما يأكلونه من غير ادخار ولكن قدر الكفاية لما روى البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه) .

ـ وعند أبي داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عن ابن أبي أوفى قال: (أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه قدر ما يكفيه ثم ينصرف) والله أعلم.

-مسألة: ما هو حكم من غل؟ وماذا يفعل به الإمام؟

-القول الأول: المذهب قالوا يجب إحراق متاعه ورحله كله إلا السلاح والمصحف وما فيه روح لما روى أبو داود عن ابن عمرو - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما أحرقوا متاع الغالّ وضربوه ومنعوه سهمه) ضعفه ابن حجر.

-القول الثاني: وهو اختيار شيخ الإسلام أن تحريق متاع الغالّ ليس على الإيجاب وإنما على حسب نظر الإمام واجتهاده فهو ليس حدًا وإنما تعزيرًا وهذا قد يختلف لاختلاف الأحوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت