-الثاني: أن يكونوا من غير أهل القتال: كالنساء والصبيان والمجانين فهؤلاء لا تؤخذ منهم الجزية.
ـ وقد روى أبو داود وصححه الحاكم والألباني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ: (خذ من كل حالم دينارًا أو عدله معافري) .
ـ وروى أبو عبيد في الأموال وصححه الألباني أن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأجناد: (لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي) .
ـ قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن لا تؤخذ من صبي ولا من امرأة جزية"الإجماع ص71.
-مسألة: هل على العبد الكافر جزية؟
ذكر ابن القيم في أحكام أهل الذمة 1/ 55 أن العبد لا يخلو من حالتين:
-الأولى: أن يكون سيده مسلمًا: فلا جزية عليه باتفاق العلماء لأنها لو وجبت عليه لوجبت على سيده فإنه هو الذي سيؤدي عنه, وفي صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) .
ـ وفي السنن والمسند عن ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا قال: (ليس على المسلم جزية) ضعفه الألباني.
-الثانية: أن يكون سيده كافرًا: فاختلف أهل العلم على قولين هما روايتان عن أحمد: ولكن الذي عليه عامة أهل العلم أنه لا جزية عليه مطلقًا سواء كان سيده كافرًا أو مسلمًا، قال ابن المنذر:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنه لا جزية على العبد، وقد روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (لا جزية على مملوك) ولأن العبد لا يملك مالًا فهو كالفقير أو أشد".
-مسألة: ما حكم الجزية على الفقير الكافر؟
وأما الفقير الكافر فالذي عليه جمهور العلماء أنه لا جزية على فقير عاجز عن أدائها وذلك لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها واختار هذا ابن القيم 1/ 48 أحكام أهل الذمة والشوكاني 2/ 111 في السيل الجرار.