فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 349

يحسن له أن يقول:"رد علي سلامي"لأن المسلم منهي عن مبادئة الذمي بالسلام ويدل لذلك ما رواه البخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني أن ابن عمر - رضي الله عنه: (مرعلى رجل فسلم عليه، فقيل له: إنه كافر، فقال: رد علي ما سلمت عليك فرد عليه فقال أكثر الله مالك وولدك ثم التفت إلى أصحابه فقال أكثر للجزية) ، وأَمْرُه برد السلام ليس على سبيل الوجوب، والمسلم لا إثم عليه في هذا لأنه سلم جهلًا منه أنه ذمي, وإنما يقال يحسن بالمسلم أن يقول هذا اقتداء بابن عمر - رضي الله عنه - ولو لم يفعل فلا شيء عليه.

-مسألة: كيفية السلام والرد عليهم؟

إذا بدأ اليهود أو النصارى بالسلام علينا فالأقرب وجوب الرد وهو قول أكثر العلماء لصراحة الأحاديث بالأمر بالرد، والأصل أن طريقة الرد عليهم أن يقول الراد:"وعليكم"، لما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان اليهود يدخلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقولون:"السَّامُ عليكم"، فيقول:"وعليكم"، قالت: فقلت:"وعليكم السَّامُ واللعنة"فقال: رفقًا يا عائشة فإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا) .

ـ وفي المسند من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (نهينا أو أمرنا أن لا نزيد أهل الذمة على: وعليكم) قال ابن حجر إسناده جيد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح, والعلة في ذلك أنهم يقولون في سلامهم السَّامُ عليكم، والسَّام يعني الموت.

لكن لو سلموا سلامًا تامًا صحيحًا وعرفناه منهم فهل نجيب بمثله أو نقول وعليكم أيضًا؟ في هذا نزاع:

-القول الأول: من أهل العلم من قال نقول وعليكم لأن الأحاديث السابقة مطلقة.

-القول الثاني: وذهب طائفة إلى أنه يرد عليهم بقول:"وعليكم السلام"قالوا لأن النهي إنما كان لسبب فإذا زال السبب زال النهي عن الرد الصحيح عليهم ولعموم قوله تعالى: وَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت