فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 349

ـ وأجمع العلماء على كفر المستهزئ بالدين دون ربط ذلك بالاعتقاد بل يكفر بمجرد الاستهزاء الصريح ولو كان هازلًا أو مازحًا قال تعالى: {قل أبا الله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} فمناط الكفر هو مجرد القول.

ـ وكذلك أجمع العلماء على كفر الحاكم المبدل لشرع الله الذي يضع القوانين الوضعية ويجعلها قائمة مقام حكم الله وحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في كتاب البداية والنهاية في ترجمة جنكيز خان، قال رحمه الله: من ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين.

وقول ابن عباس في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر. لا يصح عنه رواه الحاكم في مستدركه من طريق هشام بن حجير عن طاوس عن ابن عباس وهشام بن حجير ضعيف الحديث قاله الأئمة يحي بن معين وأحمد بن حنبل والعقيلي وغيرهم وقال الإمام سفيان بن عيينة. لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير مالا نجده عند غيره.

والمحفوظ عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال (هي كفر) رواه عبد الرزاق في تفسيره من طريق عبد الله عن طاوس عن أبيه عن ابن عباس وسنده صحيح.

وهذا المنقول عن أكابر الصحابة. ولا أعلم عن أحد منهم خلافًا في ذلك.

فأصحاب القوانين الوضعية والأنظمة الجاهلية والتشريعات المخالفة لحكم الله كفار:

1.بترك الحكم بما أنزل الله.

2.وكفار بتبديل شرع الله.

3.وكفار في حكمهم بهذا التشريع الجاهلي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المجلد الثالث من الفتاوى: والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت