فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 349

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

-السؤال الثاني: ما هي عقيدة السلف في ترك جنس العمل؟

الجواب: إن تارك جنس العمل أي أعمال الجوارح مطلقًا كافر باتفاق المسلمين ولا ينفعه حينئذٍ قوله ولا اعتقاده فإن ذلك لا يصح بدون عمل، وترى هذا مبينًا بطولٍ في الشريعة للآجري والإبانة لابن بطة وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية وأوائل المجلد الأول من فتح الباري للحافظ ابن رجب، وليس هذا بلازم لتكفير أصحاب الكبائر كما يقوله أهل الإرجاء فإن السلف متفقون على أن من الأعمال أركانًا للإيمان يكفر تاركها ومنها واجبات لا يكفر تاركها.

ـ وفي فتح الباري لابن رجب قال سفيان بن عيينة:"المرجئة سمّوا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم، وليسا سواء، لأن ركوب المحارم متعمدًا من غير استحلال معصية وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر".

ـ وبيان ذلك في أمر آدم - عليه السلام - وإبليس وعلماء اليهود الذين أقرّوا ببعث النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه.

ـ ونقل حرب عن إسحاق قال:"غلت المرجئة حتى صار من قولهم إن قومًا يقولون من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره، يُرْجى أمرُه إلى الله بعد، إذ هو مُقر، فهؤلاء الذين لا شك فيهم يعني أنهم مرجئة"، ومن دعاوى أهل الإرجاء أنه لا يكفر أحد بالفعل ما لم يستحل أو يكذب أو يعاند الحق ويبغضه ويستكبر عنه، وهذا قول غلاة الجهمية وهو خلاف الكتاب والسنة والإجماع فإن ساب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كافرُ بالاتفاق دون اشتراط البغض أو الاستحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت