2ـ أو أبى التزام أحكام المسلمين: فإن عهده ينتقض مثل أن يرفض إقامة حد القذف على القاذف أو حد الزنى، فإن عهده ينتقض وكذا لو أراد بيع الخمر علنًا ورفض الامتثال لأحكامنا.
3ـ أو زنى بمسلمة: وسواء في هذا استكرهها أو طاوعته، وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه رفع إليه رجل أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنى فقال: (ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب في بيت المقدس) حسنه الألباني، فالذمي يقتل في كلا الحالتين وأما المسلمة فإن كان استكراهها فليس عليها شيء وإن كانت طاوعته أقيم عليها الحد إن كانت محصنة فالقذف وإن كانت غير محصنة فالجلد، وبهذا أفتى الإمام أحمد رحمه الله 2/ 790 أحكام أهل الذمة.
4ـ أو أصابها بنكاح: فلو تزوج مسلمة وأصابها لم يصح وينقض عهده لأنه لم يلتزم أحكامنا ولأن وجود هذا النكاح كعدمه لقوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221] .
5ـ أو قطع الطريق على المسلمين وتعدى عليهم وهددهم بالسلاح: فإن عهده ينتقض لعدم وفائه بمقتضى الذمة، قال شيخ الإسلام:"ومن قطع الطريق على المسلمين أو تجسس عليهم أو أعان أهل الحرب على سبي المسلمين أو أسرهم أو ذهب بهم إلى دار الحرب ونحو ذلك مما فيه مضرة"
على المسلمين فهذا يقتل ولو أسلم"ص32 الاختيارات، واختار انتقاض عهد قاطع الطريق والجاسوس الشيخ ابن عثيمين 8/ 98 الممتع."
6ـ أو ذكر الله - عز وجل - أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - بسوء: فإن عهده ينتقض ويصبح حلال الدم والمال وقد ذكر ابن القيم أربعة عشر دليلًا من القرآن وأدلة كثيرة من السنة على ذلك ومنها: