يغيظ الكفار ويزرع الرعب في قلوبهم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أبو داود (2504) من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس وسنده صحيح.
ـ والآن حان الوقت الذي تضاعف فيه الجهود للقيام بمثل هذه العمليات الإستشهادية، فقد قل المعين وتخلت الحكومات عن المناصرة وصار الحديث عن الجهاد وقتال الكفار جريمة عالمية، فلم يبق من سُبُل المقاومة إلا القيام بالعمليات الإستشهادية فهي أقل أنواع الجهاد خسائر وأكثرها نكاية بالعدو، وهي سبب في رحيل جماعات من اليهود عن أراضي المسلمين في فلسطين، وسبب في تقليل نسبة الهجرة إلى الأراضي المقدسة، والمقتول في هذه العمليات مقتول من أجل الذب عن دينه وحماية نفسه وعرضه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد) رواه البخاري (2480) ومسلم (141)
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، والمقتول في سبيل الله ونصرة الدين والمسلمين وقصد النكاية باليهود المغتصبين وزعزعة أمنهم وإضعاف شوكتهم وتبديد قوتهم أعظم شهادة وأكثر ثوابًا وأجرًا من المقتول دون ماله وقد جاء في صحيح مسلم (1915) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد) .
ـ وأرى من الضروري التأكيد على مهمات المسائل حين القيام بمثل هذه العمليات الجهادية:
-الأولى: الإخلاص لله تعالى دون التفات القلب إلى المخلوقين ومدحهم.
-الثانية: أن يكون القصد من هذه العمليات الجهادية هو إعلاء كلمة الله ونصرة دينه والنكاية بالعدو وزرع الرهبة في نفوسهم وتفريق شملهم وطردهم من الأرض المقدسة، فقد جاء في البخاري (2810) ومسلم (1904) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل قال حدثنا أبو موسى الأشعري أن رجلًا أعرابيًا أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا رسول الله الرجلُ يُقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليُذكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانهُ، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .
-الثالثة: مراعاة المصلحة في ذلك فروح المؤمن ثمينة فلا تبذل إلا لشيء ثمين.
-الرابعة: الابتعاد عن قتل الصبيان الصغار الذين لا يقاتلون ولا يحملون سلاحًا.