فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 349

-الخامسة: لا مانع من قتل الصبيان تبعًا لا قصدًا كأن يختلطوا بالمحاربين وكل من في فلسطين من اليهود محاربون مغتصبون فإذا لم يتمكن المجاهدون من قتل المحاربين إلا بقتل الصبيان فلا حرج حينئذٍ في قتلهم وقد جاء في صحيح البخاري (3013) ومسلم (1745) من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة - رضي الله عنه - قال: (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم) ، وهذا دليل على جواز قتل النساء والصبيان إذا اختلطوا بغيرهم فلم يتميز الرجل عن المرأة والكبير عن الصغير.

-السادسة: الإسلام دين العدل وحفظ الحقوق والوفاء بالعقود وقد أعطى الإنسانية حقها وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان واتفق أهل العلم على منع القصد إلى قتل النساء ما لم يقاتلن فإذا حاربن أو شاركن في القتال جاز قصدهنّ بالقتل، وهذا شأن النساء الإسرائيليات فهن عسكريات متدربات على القتال ومستعدات حين الحاجة إليهن لقتال المسلمين، وأعداد كبيرة منهن يحملن السلاح ويحرضن على القتال ومن أهل الممانعة والمقاتلة والجهاد في المال والمشورة، والمشاركة في الاغتصاب وسلب حقوق المسلمين وهذه الأمور أو بعضها تبيح قصدهن بالقتل.

ـ قال الإمام البغوي رحمه الله في شرح السنة (11/ 47) "والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يُقتل نساء أهل الحرب وصبيانهم إلا أن يقاتلوا فيدفعوا بالقتل".

ـ وقال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تفسيره (2/ 348) "وللمرأة آثار عظيمة في القتال، منها الإمداد بالأموال ومنها التحريض على القتال، وقد يخرجن ناشرات شعورهنّ نادبات مثيرات مُعَيّرات بالفرار وذلك يبيح قتلهن".

ـ وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (12/ 48) "أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا قال جماهير العلماء يقتلون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت