فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 349

في الإنترنت .. فبذهابي للجهاد ستتعطل هذه الأعمال, ويحرم الناس الخير .. وغيري يقوم بالجهاد .. مع علمي بفضل الجهاد ومنزلته في الإسلام.

قال الشاب: لم أجد في ما ذكرت من الأعذار أنها وردت في القرآن الكريم من الأعذار الشرعية المقعدة عن الجهاد. والأمر بسيط جدًا .. فبإمكانك إذا ذهبت للجهاد أن تقيم دروس ومحاضرات، وتبدأ الدعوة في بلاد المسلمين المنكوبة .. ثم هذه حجج من لا يريد الذهاب للجهاد .. فهل أنت أفضل من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟! فإنه كان المعلم، والمربى وإمام الصلاة وخطيب المسجد، والمصلح بين المتخاصمين، وعاقد الأنكحة، والداعية، والقاضي، وقائد الجيش و والمكاتب للملوك, والراد على حجج اليهود .. وإذا نادى داعي الجهاد يكون في المقدمة.

وهل أنت أفضل من أبي بكر وعمر والصحابة الكرام - رضي الله عنهم -؟! فإنهم إذا سمعوا داعي الجهاد نفروا ولم يلتفتوا إلى الوراء وتضحياتهم معروفة .. أم أن سيرتهم فقط للقراءة والمتعة وتقطيع الأوقات وتسلية شباب الصحوة المخدر بالحكمة والمصلحة؟!

وهل العلماء المتعذرون بهذه الأعذار يرغبون بأنفسهم عن طريق لم يرغب به النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم - بأنفسهم، بل بذلوا النفس والنفيس في هذا الطريق.

قال الشيخ وقد بدأ الغضب عليه، وبدأ العرق يتصبب من جبينه وهو يرى أنه أُحرج أمام طلابه: أنت مجادل.

قال الشاب: أحقٌ أم باطل؟

قال الشيخ: أشمُ من كلامك أنك تنتقص العلماء وتعيب عليهم القعود.

قال الشاب بلهجة الواثق بالله: معاذ الله أن أنتقص العلماء الصادقين المجاهدين المضحين لدينهم؟!

أما قولك أني أنتقص العلماء فليس لأحد قدسية ولا عصمة ماعدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أما غيره فمن أصاب فله منا الاحترام والتقدير, ومن أخطأ منهم فينظر, إن كان عن اجتهاد منه ولم يخالف نصاَ شرعيا فهو معذور مأجور ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت