فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 349

والمجاهدون في فلسطين والفلبين وكشمير وكردستان وإرتيريا والصومال وأوجادين وبورما وغيرها كثير, يقاومون أعداء الله وهم قلة, ومع ذلك لم يستطع العدو الكافر القضاء عليهم ..

والتدرب على أحدث الأسلحة موجود في ساحات المعارك .. والمجاهدون ولله الحمد اليوم أتقنوا كثيرا من الأسلحة المتطورة .. بل وصل ببعض الجماعات أن بدأت بتصنيع الأسلحة, مع ما يؤخذ من الكفار من الغنائم, وهي كثيرة ولله الحمد ... والذي يريد أن يعد العدة لا يجلس مع النساء ويتباكى على واقع المسلمين .. بل ينفض عنه غبار الخور والجبن ويشمر عن ساعد الجد .. ويلحق بركب المجاهدين .. ويرى بأم عينيه كيف تسطر البطولات على صفحات التاريخ.

ثم أيها الشيخ .. أين عقيدة التوكل والثقة بنصر الله؟! أين الآيات والأحاديث الدالة على أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك؟! أم إنها فقط للتلاوة والتدريس في حلق العلم وليس لها على أرض الواقع من نصيب؟! أين قوله تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (51) سورة التوبة، وأين قوله تعالى: {قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (154) سورة آل عمران، وأين قوله: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} (78) سورة النساء، وأين قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (8) سورة الجمعة،

وأين حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (يا غلام ... إني أعلمك كلمات .. احفظ الله يحفظك ... ) ؟ ثم ألم تقرأ قصة البراء بن مالك - رضي الله عنه -، يوم ألقى بنفسه في حديقة الموت وفيها خمسون ألف مقاتل فقاتلهم وحده حتى فتح باب الحديقة للصحابة ومع ذلك لم يقتل بل أصيب بعدة إصابات شفي منها بعد مدة فعاد إلى ساحات الجهاد حتى قتل في فتح تستر؟!

وهذا خالد بن الوليد .. سيف الله المسلول .. خاض عشرات المعارك ولم يقتل بل مات على فراشه وهو يبكي على نفسه أنه لم يمت في ساحات المعارك وقال قولته المشهورة (لقد خضت مائة معركة .. ولا يوجد في جسمي موضع شبر إلا فيه ضربة بسيف أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء) فالتوكل على الله من أجل العبادات القلبية .. ولو لم نؤمن

بالقضاء والقدر لم يخرج الواحد منا من بيته لقضاء حوائجه وطلب رزقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت