5 -عدم وجود أي غطاء جوي أو مضادات جوية للمجاهدين أثناء الانسحاب.
6 -قلة عدد القتلى والجرحى من المجاهدين نسبة إلى عددهم الضخم وقلة إمكانياتهم الدفاعية والمواقف التي مرت بهم.
وهذا يدل على رحمة الله بالمجاهدين ثم يقظة القيادة التي تتقدم المسيرة فقد أخرجوا المجاهدين بفضل الله من حصار شديد ومحنة عظيمة، فقد قام القائد خطاب حفظه الله برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمر الجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وقدوتهم في ذلك سيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي كان يحرس جيشه بنفسه ويسهر عليهم فلله تلك الهمم ولله تلك الرجال.
يدوس بأقدامه في الثرى وهامة همَّته في الثريا
فلقد أتعب القائد العام نفسه حرصا على سلامة المجاهدين حتى وصلوا بر الأمان سالمين ...
وفي هذه الأسطر سنتطرق إن شاء الله إلى أحداث هذه المسيرة التي انطلقت من الجبال الجنوبية للشيشان حتى وصلت إلى المناطق الشرقية من نفس الدولة وما تعرضت له من مخاطر أثناء تلك المسيرة تحت عنوان:
وستكون تلك الأحداث مقسمة على ثمانية فصول سنعرض في كل فصل بعضًا من هذه الأحداث، ثم نختم كل فصل ما تلخص لنا من فوائد وعبر استفدناها في هذه المسيرة، رغبة منا في إيصال أكبر قدر من الفائدة لإخواننا في كل مكان، لأن القصص لا يراد من ذكرها إلا العظة والعبرة قال تعالى {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} وقال {وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين} وقال نحن نقص عليك أحسن القصص