فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 349

فهو الذي قال {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورا} وذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية"عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها قالت لما نزلت تبت يدا أبي لهب جاءت العوراء أم جميل ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول مذمما أتينا أو أبينا (قال أبو موسى الشك مني) ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأبو بكر إلى جنبه فقال أبو بكر رضي الله عنه لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك فقال إنها لن تراني وقرأ قرآنا اعتصم به منها (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) قال فجاءت حتى قامت على أبي بكر فلم تر النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا أبا بكر بلغني أن صاحبك هجاني فقال أبو بكر لا ورب هذا البيت ما هجاك قال فانصرفت وهي تقول لقد علمت قريش أني بنت سيدها"ولا غرابة أن يأخذ الله أبصار الروس عنا فهو الذي قال (وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) قال ابن كثير"قال محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب قال قال أبو جهل وهم جلوس إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه كنتم ملوكا فإذا متم بعثتم بعد موتكم وكانت لكم جنان خير من جنان الأردن وأنكم إن خالفتموه كان لكم منه ذبح ثم بعثتم بعد موتكم وكانت لكم نار تعذبون بها وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده حفنة من تراب وقد أخذ الله تعالى على أعينهم دونه فجعل يذرها على رءوسهم ويقرأ {يس والقرآن الحكيم} حتى انتهى إلى قوله تعالى {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} وانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته وباتوا رصداء على بابه حتى خرج عليهم بعد ذلك خارج من الدار فقال ما لكم قالوا ننتظر محمدا قال قد خرج عليكم فما بقي منكم من رجل إلا وضع على رأسه ترابا ثم ذهب لحاجته فجعل كل رجل منهم ينفض ما على رأسه من التراب قال وقد بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - قول أبي جهل فقال أنا أقول ذلك إن لهم مني لذبحا وإني لآخذهم"وذكر ابن كثير أيضًا في تفسير هذه الآية"عن عكرمة قال قال أبو جهل لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن فأنزلت {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا} إلى قوله {فهم لا يبصرون} قال فكانوا يقولون هذا محمد فيقول أين هو؟ أين هو؟ لا يبصره"، وهذه آيات وآثار تدل على خذلان الله للكافرين وحفظه لعباده ومتى كان عندنا

قوة يقين وحسن توكل وانقطاع لله وحده فإن الله سينصرنا من حيث لا نحتسب، ولو لم نخش إلا الله لخافنا كل شيء ولحمانا الله من كل شيء نسأل الله رحمته وإحسانه.

3 -إننا يوم دخلنا قرية تاوزني وارتحنا فيها بعد عناء طويل أمرنا القائد العام بالخروج من القرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت