فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 349

الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186) سورة آل عمران.

ـ وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (155) سورة البقرة.

ـ وقد روى أسامة بن زيد - رضي الله عنه - في قصة وفاة ابن بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لرسول ابنته إليه: (أخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب) .

ـ وفي قصة الغلام والملك أنه لما أضرمت النيران في الأخاديد وأقحم الناس فيها وتقاعست امرأة ومعها صبي لها فقال لها:"يا أمه اصبري فإنك على الحق".

ـ وعن أنس - رضي الله عنه - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة تبكي عند قبر فقال: (اتقي الله واصبري) .

ـ وعنه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، فصبر، عوضته منهما الجنة، يريد عينيه) .

والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا اخترنا منها ما له علاقة بالابتلاء.

وما دامت الأدلة الشرعية فيما يتعلق بالابتلاء بهذه الوفرة، فإن في ذلك إشارة وإثباتًا لعظم شأن الصبر ودوره البارز كأحد عوامل الثبات في الابتلاء، وحتى لا يكون الحديث عامًا وغير منضبط فإنه سيكون فيما يلي على شكل نقاط تتعلق بمعاني الصبر، ومتعلقاته، والأمور المعينة عليه بعد الله - عز وجل:

ـ أولًا: تذكر أحوال الصابرين من السابقين: والذين قد يكون نزل بهم بلاءٌ أشد من البلاء الذي نزل بالمرء، ولكنهم صبروا وثبتوا على أمر الله، وهذا بدوره يساعد على الصبر والأمثلة في هذا المجال كثيرة منها:

1ـ حديث خباب بن الأرت السابق، وفيه: ( .... ما يصده ذلك عن دينه) .

2ـ صبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأذى من قومه في مكة ومن اليهود والمنافقين في المدينة، وفي هذا بوب علماء الحديث أبوبًا في كتبهم.

3ـ صبر الصحابة على فراق الأهل والمال عند الهجرة، وعلى موت الآباء والأبناء والأزواج في الجهاد في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت