فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 349

• الحالة الثانية: إن كان النوم يسيرًا ومتمكنًا من مقعدته كالجالس والقائم فلا ينقض الوضوء عند جماهير العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم فإن النوم عندهم ليس بحدث في نفسه ولكنه مظنة الحدث كما في حديث علي - رضي الله عنه - مرفوعًا: (العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء) إسناده حسن.

• الحالة الثالثة: وأما ما سوى ذلك فوقع فيه خلاف كثير على ثمانية أقوال.

*ـ والأقرب في هذا أن النوم ليس ناقضًا بنفسه بل هو مظنة للنقض فإن كان النوم يسيرًا بحيث لو خرج منه شيء لأحس به لم ينقض، وأما إن كان كثيرًا مستغرقًا أو كان على حالة يمكن أن يخرج منه شيء ولا يشعر به فإنه يعتبر ناقضًا.

وهذا قريب من قول مالك والزهري ورجحه شيخ الإسلام 21/ 228في الفتاوى وابن عثيمين وبه تجتمع الأدلة فيحمل ما حصل من الصحابة كما في الصحيحين على النوم غير المستغرق ويحمل حديث صفوان بن عسال: (ولكن من غائط وبول ونوم) على المستغرق والله أعلم.

3.مس الذكر, لما في حديث بسرة - رضي الله عنه: (من مس ذكره فليتوضأ) وهذا الحديث أرجح من الأحاديث المعارضة له كحديث طلق.

4.أكل لحم الجروز, لحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - في مسلم: (أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل) وأما حديث: (كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار) فعلى فرض صحته فإنه عام ويخصصه حديث الأبل.

-مسألة: ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة عمل بما يتيقن: وهذه قاعدة مهمة، وهي مفزع للعبد عند حصول الشك أن يرجع إلى اليقين والقاعدة الكلية هي"اليقين لا يزول بالشك"، فإذا تيقن الطهارة ولكنه شك هل أحدث أم لا فإنه لا ينتقل من الطهارة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت