فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 349

ـ ووقت العصر: بدايته فيه خلاف والأقرب ما عليه كثير من الأئمة أنه إذا صار ظل الرجل مثله أي بعد خروج وقت الظهر، نقله ابن المنذر في الأوسط 2/ 329 عن مالك والثوري والشافعي وأحمد وأبو ثور وجماعة، ويدل له حديث جابر - رضي الله عنه - (في صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليومين وفي اليوم الأول صلّى العصر حين صار ظل الرجل مثله) .

• وآخره موطن نزاع:

ـ فقيل إلى اصفرار الشمس.

ـ وقيل إلى الغروب.

والأقرب والله أعلم أن العصر يمتد وقتها إلى غروب الشمس لما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته) وهذا قول ابن عباس وعكرمة ورواية عن مالك وقول الثوري وإسحاق وظاهر تبويب البخاري واختاره ابن المنذر 4/ 329 الفتح لابن رجب، لكن ينهى الإنسان عن تأخير صلاة العصر إلى ما بعد اصفرار الشمس لغير عذر فقد ورد الزجر عن ذلك في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا قربت للغروب قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا) رواه مسلم وفي لفظ لغيره: (تلك صلاة المنافق(ثلاثًا) يجلس حتى إذا اصفرت قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا) فإن أخرها بعد اصفرار الشمس لغير عذر فيكره وقد ذكر ابن قدامة أنه لا يجوز 2/ 19 المغني لأنه قد خالف السنّة والهدي النبوي ولكنّها صحيحة لأن وقتها لا يخرج إلا بالغروب 4/ 289 الفتح.

-فائدة:

1.من صلّى العصر قبل الاصفرار صحّت صلاته بالإجماع نقله ابن عبد البر.

2.ومن صلّى بعد الاصفرار لعذر صحّت بلا كراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت