فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 349

3.ومن صلاها بعد الاصفرار لغير عذر ففيه خلاف والأقرب أنها صحيحة مع الكراهة ومخالفة السنة.

ـ ووقت المغرب: أوله بلا خلاف أن وقتها يدخل بغروب الشمس وأحاديث المواقيت كلّها تدل عليه، وثبت عند البخاري عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (كنا نصلّي المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توارت بالحجاب) ونقل ابن المنذر وغيره إجماع العلماء على هذا.

ـ وآخر وقتها الصحيح: أنه يستمر حتى غروب الشفق الأحمر ويدل له حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق) وفي رواية: (ما لم يغب الشفق) وهذا قول أكثر العلماء ومنهم الثوري وأبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقول للشافعي رحم الله الجميع 4/ 357 الفتح لابن رجب.

والشفق: هو الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشمس ويستمر غالبًا نحوًا من ساعة.

-مسألة: المغرب السنة أن تعجل أول وقتها وهذا بإجماع العلماء 4/ 355 الفتح ويكره تأخيرها إلى طلوع النجم في السماء ويدل له ما رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة والحاكم عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم) .

ـ ووقت العشاء: بدايته لا يعلم خلاف في أنه لا يدخل إلا بعد غياب الشفق الأحمر، ويدل له حديث أبي موسى وجابر وبريدة - رضي الله عنهم - ونحوها: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصلي العشاء إلا بعد أن غاب الشفق) .

ـ وأما آخره فإن طائفة من العلماء قسموا وقت العشاء إلى قسمين:

1.وقت ضرورة.

2.ووقت اختيار.

-فوقت الضرورة/ يمتد إلى طلوع الفجر فلو استيقظ نائم أو أفاق مغمي عليه أو طهرت حائض أو أسلم كافر بعد منتصف الليل فتلزمه صلاة العشاء، وفي لزوم المغرب معها خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت