-وأما وقت الاختيار/ أي إلى متى يجوز له تأخير العشاء من غير نهي ولا كراهة إذا لم يكن عنده عذر؟
ـ فذهب طائفة من العلماء أنه إلى ثلث الليل وهذا مروي عن جماعة لحديث أبي موسى - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخّر العشاء إلى ثلث الليل) .
ـ وذهب آخرون إلى أنه إلى نصف الليل وهو الأقرب والله أعلم ويدل له حديث أنس - رضي الله عنه - عند البخاري: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخّر العشاء إلى نصف الليل) وفي مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال:(انتظرنا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة حتى كان قريب من نصف الليل ثم جاء فصلّى)وهذا قول الثوري و ابن المبارك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق والبخاري.
ـ ووقت الفجر: بدايته لا خلاف بين العلماء أنه لا يدخل إلا بطلوع الفجر الصادق وقد روى البيهقي عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا: (الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذئب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام) قال البيهقي:"والمرسل أصح"ونقل الإجماع على هذا وأنه لا يدخل إلا بطلوع الفجر الصادق.
ـ وأما نهايته فالذي عليه جمهور العلماء سلفًا وخلفًا أنه ينتهي بطلوع الشمس ويدل له ما رواه مسلم عن عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ووقت الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس) .
6ـ ستر العورة.
7ـ إزالة النجاسة من البدن والثوب والبقعة.
8ـ استقبال القبلة مع القدرة:
ـ فالعاجز عن استقبالها مثل المريض إذا كان لا يقدر على استقبالها لكونه لا يجد أحدًا يوجهه إليها فيصلي حسب حاله لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .