فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 349

ـ حالة اشتداد الحرب فيصلّي حيث كان وجهه لا سيما إذا خشي من توجهه إلى جهة واحدة من مباغتة العدو له كما قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانا} [البقرة: 239] .

ـ النافلة للمسافر السائر سواءً كان راكبًا أو ما شيًا على الصحيح فالمسافر إذا تنفل في الطريق لا يشترط له التوجه للقبلة لوروده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تيسيرًا على الأمة وتخفيفًا لما رواه ابن

عمر - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله يسبح على راحلته قِبل أي وجه توجّه ويوتر علها غير أنه لا يصلّي عليها المكتوبة) والتنفل في السفر لا يخلو من حالتين:

-الحالة الأولى: أن يكون راكبًا فلا إشكال في صحة تنفله وعدم اشتراط القبلة للأحاديث الصريحة الصحيحة.

-الحالة الثانية: أن يكون ماشيًا على قدميه فموطن نزاع هل يُلزم باستقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام والركوع والسجود.

*ـ والأقرب في هذا والله أعلم أنه لا يلزم ويلحق بالراكب لعموم أحاديث التنفل في السفر ولأن العلة موجودة في هذا وهذا اختيار كثير من الحنابلة ونقله الإمام أحمد عن عطاء واختاره شيخ الإسلام 2/ 197 شرح العمدة، والشيخ ابن عثيمين 2/ 263 الممتع.

-مسألة: هل يجب استقبال القبلة في تكبيرة الإحرام للمتنفل الراكب أم لا؟ موطن نزاع:

1.ذهب بعض العلماء إلى وجوبه لحديث أنس - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر وأراد أن يتنفل استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث كان وجهة ركابه) رواه أبو داود وحسنه ابن حجر.

2.وذهب بعض العلماء وهو الأقرب إلى أنه لا يجب، قال ابن القيم في زاد المعاد 1/ 476"وفي هذا الحديث نظر وسائر من وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم - على راحلته أطلق أنه كان يصلي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت