فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 349

5.وكذا القطب وهو نجم خفي يخرج في الشمال الشرقي بالنسبة لنا في القصيم لا يراه إلا حديد البصر إذا كانت السماء صافيه والقطب لا يتغير عن مكانه ولذا يستدل به على جهة القبلة، فإذا نظر إلى أحد هذه الطرق وغلب على ظنه أن هذه جهة القبلة فله أن يصلّي فإن

أصاب فالحمد لله وإن أخطأ بعد الاجتهاد وبذل الوسع فصلاته صحيحة ولا يلزمه إعادتها كما دلَّ لهُ حديث عامر بن ربيعة عند ابن ماجة.

-مسألة: التوجه إلى القبلة لا يخلو من حالتين:

1.أن يكون ينظر إلى الكعبة فقد رجح جملة من العلماء وهو قول الحنابلة وجوب معاينة القبلة وعدم الانحراف عنها لأنه قادر على ذلك وهو منها قريب.

2.أن يكون بعيدًا فإنه يكفيه التوجه إلى جهة القبلة لقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] والمسلم يكفيه أن يجتهد في التحري، وأما المبالغة والتدقيق الذي يفضي إلى النزاع في ذلك فإنه ليس من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة بل ثبت عند الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما بين المشرق والمغرب قبله) والدين يسر وسمح، وأما ما يفعله بعض الناس من هدم المساجد لأجل الانحراف القليل جدًا فهذا أمر مبالغ فيه والأولى تركه ومثله ما يحصل من البعض من النزاع والاختلاف إذا كانوا في البر لأجل انحراف يسير فهذا يقول انحرف يسيرًا والآخر يخالف فهذا لا ينبغي وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فيه توسيع حين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) وهذا لأهل المدينة ومن على سمتهم يكفيهم التوجه إلى جهة القبلة ولو كان فيه انحراف يسير في واقع الأمر فإنه مما يتسامح فيه، ومثله عندنا في القصيم يقال القبلة إلى جهة الغرب فيتحرى الصواب قدر طاقته من غير تشديد في هذا والله أعلم.

-مسألة: لو صلى بغير اجتهاد وتحري فلا يخلو من:

1.أن يتبين له خطاه فإنه يلزمه الإعادة لإخلاله بشرط بلا عذر.

2.أن يتبين له أنه أصاب القبلة:

-فالمذهب يرون أن عليه الإعادة لتفريطه في ترك ما وجب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت