فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأما الطاغوت فمر معنا أول الكتاب الآية السابقة {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] قلنا: الطاغوت فَعَلُوت من الطغيان وهو مجاوزة الحد، كل ما جاوز الشيء حدَّه، سواء باعتبار نفسه هو الذي جاوز أو بغيره فيُسمَّى ماذا؟ فيسمى طاغوتًا. إن كان باعتبار نفسه فلا شك أنه راضٍ، وإن كان باعتبار غيره فلا يُشترط الرضا في صدق الطاغوت عليه - انتبه لهذا - لا يشترط الرضا في صدق الطاغوت عليه، لماذا؟ لأن المعنى حاصل، ما المراد بالطاغوت؟ قلنا: فَعَلُوت من الطغيان مجاوزة الحد. هؤلاء ادَّعوا في ماذا؟ في عيسى عليه السلام أنه إله، إذًا رفعوه تجاوز به الحدَّ، إذًا جعلوه طاغوتًا، فصرفوا إليه نوعًا من العبادة، وإلا يبقى ماذا؟ يبقى أنه لا يصدق عليه لو قيدناه بكونه راضيًا، لو قيدناه بكونه لا يسمى طاغوتًا إلا إذا كان راضيًا حينئذٍ فاجتنبوا الطاغوت كيف يصدق عليهم؟ أليس كذلك؟ كيف يصدق عليه أنه اجتنب الطاغوت، إذًا ما وقع في هذا المحظور، لأنه ماذا؟ لأن عيسى لم يرضَ، إذا لم يرضَ إذًا ما عبدوا الطاغوت، نقول: لا، لا يُشترط الرضا، فكل من تجاوز بشيءٍ فوق حدِّه وصرف إليه نوعًا من العبادة فقد جعله طاغوتًا سواء كان راضيًا أو لم يكن راضيًا.
وسبق كذلك تعريف ابن القيم وهو أحسن ما قيل في معنى الطاغوت: وهو ما تجاوز به العبد حده من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاع، فالمعبود كالأصنام والمتبوع كالعلماء، علماء الضلالة يعني، والمطاع كالأمراء، فطاعتهم في تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله هي من عبادته، لأنهم تجاوزوا به الحد لا حكم إلا لله تعالى، لا تشريع إلا لله تعالى، فإذا جعلوا البشر مُشَرِّعِين يَحْكُمُون بما أرادوا حينئذٍ قد رفعهم عن منزلتهم، وجعل لهم من وصف الألوهية ما هو من خصائص الله تعالى،، فحينئذٍ نقول: هذا طاغوت باعتبار عابديه. لأنهم تجاوزوا به الحد، ولا نحتاج إلى أن نقيده بكونه راضيًا بعبادتهم، وهذا بيَّنَّاه.
قال الجوهري في لفظ الجبت: وهذا ليس من محض العربية، للاجتماع الجيم والباء في حرف واحد من غير حرف زولقي، والحروف الزولقية الراء واللام والنون والفاء والميم، راجع المعرب.