فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثانية: قوله: ( «وأن لا أسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها» ) أي وإن أعطيتك لأمتك أن لا أُسَلِّط عليهم عدوًّا من سواهم فيتولاهم جميعًا ويُهلكهم ويُذلهم ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض. ولفظ أبي داود: «من بين أقطارها» أي جوانبها، أي لم يسلطهم الله تعالى عليهم كما فعل بالأمم الماضية الْمُكَذِّبَة، وهذا أيضًا من خصائص هذه الأمة ببركة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولكن هذه الإجابة مُقَيّدة، ولكن هذه الإجابة قُيِّدَت بقوله: ( «حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا» ) . فحتى لانتهاء الغاية كما علمنا، أي إذا وقع ذلك منهم فقد يُسَلِّطُ عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، فإن الله تعالى لا يُسَلِّطُ الكفار على معظم المسلمين وجماعتهم وإمامهم ما داموا بضدّ هذه الأوصاف المذكورة، فأما إذا وُجِدَت هذه الأوصاف، يعني قتل بعضهم بعضًا وسبى بعضهم بعضًا فقد يُسلط الكفار على جماعتهم ومعظمهم كما وقع، فقد سُلِّطَ بعضهم على بعض، أو فقد سَلَّط بعضهم على بعض لكثرت اختلافهم وتفرقهم، ولكن بحمد الله تعالى لا تزال طائفةٌ منهم باقيةٌ على الحق كما سيأتي في حديث رواية البُرْقاني، فالجملة الأولى بدون استثناء، والجملة الثانية باستثناء ( «حتى يكون بعضهم» ) .. إلى آخره، وهذه هي الحكمة في تقديم قوله: ( «إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد» ) . فصارت إجابة الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - مقيدة.
إذًا الجملة الأولى بدون استثناء والجملة الثانية مقيدة بقوله: «حتى يهلك بعضهم بعضًا» .
قال هنا: وفي الحديث دليل على تحريم القتال بين المسلمين، وإهلاك بعضهم بعضًا، وسبي بعضهم بعضًا، وأنهم يجب أن يكونوا أمة واحدة لتبقى هيبتهم، وتخشاهم الأمم، هذا الأصل فيه.
قوله: (ورواه البَرقاني في صحيحه) . البرقاني بفتح الباء بَرقاني، وقال بعضهم مثلث الباء، بَرْقَانِي بفتح الباء وسكون الراء، هذا المشهور بَرْقاني، وقيل: مثلث بُرْقاني بِرْقاني بَرْقاني على كلٍّ ضبط الأسماء السماع، نسبةٍ إلى قرية كانت بنواحي خوارزم وهو الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي، ولد سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثمائة، ومات سنة خمس وعشرين وأربعمائة، قال الخطيب البغدادي: كان ثَبْتًا وَرِعًا لم نرَ في شيوخنا أثبت منه، عارفًا في الفقه كثير التصنيف، صنّف مسندًا ضمنه ما اشتمل عليه الصحيحان وجمع حديث الثوري وحديث شعبة وطائفة، وكان حريصًا على العلم منصرف الهمة إليه.
قال في (( التيسير ) ): وهذا المسند الذي ذكره الخطيب هو صحيحه الذي عزى إليه المصنف. يحتمل هذا، إن لم يكن له مسند وله صحيح، لأن المسند غير الصحيح، والصحيح غير المسند، وروى هذا الحديث بتمامه أبي داوود وغيره عن ثوبان، قوله: (وزاد: «وإنما» ) . زاد يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو زاد البرقاني على ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما سبق، على كلٍّ القول هنا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني الذي قال: ( «وإنما أخاف» ) .