فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الطبري: اتبعوا بمعنى فعلوا، ومعنى تتلوا يعني تتقوله وتقرؤه، ... {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي على عهد ملك سليمان، وقد كانوا يظنون أن هذا هو علم سليمان وأنه سيتجيزه ويقول به فرد الله عليهم، يعني ظن هؤلاء أهل الكتاب أن هذا العلم الذي هو علم السحر أنه علم سليمان، فرد الله تعالى عليهم هذه الفريا، فقال: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} . يدل على ماذا؟ على أن هذا العلم من تَعَلَّمَهُ كافر، لأنه لم يذكر السابق ماذا؟ الكفر، وإنما ذكر ماذا؟ ذكر السحر {مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ} من السحر ونحوه، قال: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ} . ولم يتقدم أن أحدًا نسب سليمان إلى الكفر، ولكن لما نسبته اليهود إلى السحر صاروا بمنزلة من نسبه إلى الكفر، لأن السحر يوجب ذلك، وهذا واضح بين يدل على أن من تلبس بالسحر أنه كافر مرتد عن الإسلام، ولهذا أثبت الله سبحانه كفر الشياطين فقال: {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ} أي بتعليمهم، {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} هذا الجملة هنا في محل نصب على الحال، ويجوز أن تكون في محل رفع خبر بعد خبر.
والحاصل: أن الله برأ نبيه سليمان عليه السلام من الكفر، وهذا الكفر الذي برأه تعالى منه هو علم السحر وعمله وهو واضح بين، فالسحر كفر، والساحر كافر تَعَلَّمَهُ أو عَلَّمَهُ عَمِلَ به أو لم يَعْمَل به مطلقًا دون تفصيل، يكفر ككفر الشياطين الذين علموه الناس، ولهذا قال: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} . فبين تعالى أنه بمجرد تَعَلُّمِهِ يكفر سواء عمل به وعَلَّمَهُ أو لا، قال ابن جريج: لا يجترأ على السحر إلا كافر. وقال أبو العالية: السحر من الكفر. وكذلك الآية التي ذكرها المصنف ( {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} ) يعني: من حظٍّ ولا نصيب، وهذا الوعيد لم يطلق إلا فيما هو كفر، لماذا؟ لأنه ينتفي معه الإيمان، فإنه ما من مؤمن إلا ويدخل الجنة، وهذا لا نصيب له في الجنة، ومن هو الذي لا نصيب له مطلقًا في الجنة؟ هو الكافر، فدل ذلك على أن من تعلم السحر فهو كافر، وهذا الوعيد لم يطلق إلا فيما هو كفرٌ لا بقاء للإيمان معه، فإنه ما من مؤمن إلا ويدخل الجنة، وكفى بدخول الجنة خلاقًا، ولا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة، ثم قال بعد هذه الآية: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا} [البقرة: 103] . {آمَنُواْ} أي بمحمدٍ والقرآن، {واتَّقَوْا} يعني السحر وسائر الذنوب، {لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} ، قال الحكمي: وهذا من أصرح الأدلة على كفر الساحر ونفي الإيمان عنه بالكلية.