فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 2014

ليس بشيء، وإسماعيل ضعيفٌ جدًا، [وأشار] قال في (( التيسير ) ): وأشار مغلطاي إلى أنه وإن كان ضعيفًا يتقوى بكثرة طرقه. هذا فيه نظر، وقال: خرجه جمعٌ منهم البغوي الكبير والصغير، والطبراني، والبزار، ومن لا يحصى كثرةً، على كل حال الحديث ضعفه البخاري، والترمذي، والبيهقي، وابن عبد البر، وغيرهم، وإن كان رجح الترمذي وقفه على جندب.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر) .

قال في (( التيسير ) ): هذا الأثر رواه البخاري كما قال المصنف، لكنه لم يذكر قتل السحرة، ليس فيه هذا، ولفظه عن بجالة بن عبدة قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف فأتانا كتاب عمر بن خطاب قبل موته بسنة فرقوا بين كل محرمٍ من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوفٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر، وعلى هذا فعزو المصنف إلى البخاري يحتمل أنه أراد أصله لا لفظه، يعني: الأصل في البخاري القصة يعني، وقد تزيد ألفاظًا في غير البخاري، ورواه الترمذي، والنسائي مختصرًا، ورواه عبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، والبيهقي مطولًا، قال: ورواه القطيع في الجزء الثاني من فوائده بزيادة، وذكر بزيادةٍ وذكر سنده إلى بَجَالة بن عَبَدَة قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب أن أعرضُوا على ما كان قِبَلَكُم. أعرضُوا يعني ما بالعرض، على ما كان قِبَلَكُم من المجوس أن يدعوا نكاح أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم، ويأكلوا جميعًا كي ما نلحقهم بأهل الكتاب، ثم اقتلوا كل كاهنٍ وساحرٍ، هذا الذي عناه المصنف، والحديث صحيح ثابت، وإذا كان كذلك حينئذٍ نقول: أصل المسألة صحيحة، وأما حديث جندب السابق فهو ضعيف، وعند ابن أبي شيبة اقتلوا كل ساحرٍ وساحرة، وهو الذي أورده المصنف هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت