هذا الذي يظهر لي والعلم عند الله مع أن الشراح ذهبوا إلى ما ذكرت سابقًا، حينئذٍ لا نجعل هذه النصوص صارفةً للحكم السابق فنفصل في الساحر والسحر منه ما هو كفرٌ، ومنه ما هو ليس بكفرٍ، فالحقائق مختلفة والحكم مختلفٌ، فإذا أطلق لفظ السحر على ما ليس بشركٍ فهو على التشبيه بجامع الخفاء في كلٍّ، إذًا النميمة سحرٌ، لا نقول: السحر منه كفرٌ ومنه ما ليس بكفرٍ. «إن من البيان لسحرًا» . لا نقول: بأن السحر منه كفرٌ ومنه .. ، لا السحر كله كفرٌ بالله، فما جاء من النصوص لا يُعَكِّرُ على هذا لماذا؟ لأنه ليس فيه حقيقة السحر الذي مر معنا بالمعنى السابق، هذا الذي يظهر لي والعلم عند الله تعالى.