فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 2014

(باب بيان شيء من أنواع السحر) أورد المصنف تحت الترجمة خمسة أحاديث قال المصنف رحمه الله تعالى: (قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» . قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض والجبت، قال: الحسن: رنة الشيطان) قال المصنف: (إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، المسند منه) يعني: دون قول المصنف هنا قال عوف. قوله: (قال أحمد) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الإمام المعروف المشهور، قال: (حدثنا محمد بن جعفر) هو أبو عبد الله المشهور بغندر الْهُذَلِيّ مولاهم البصري ثقةٌ مشهور ثبت في شعبة حتى فضله علي بن المديني فيه على عبد الرحمن بن مهدي، بل أقر له ابن مهدي بذلك، لازم شعبة عشرين سنة مات ستة ثلاثٍ وتسعين وقيل أربعٍ وتسعين ومائة. قال: (حدثنا عوف) هو ابن أبي جميلة أبو سهل العبدي البصري المعروف بعوف الأعرابي، روى عن أبي العالية والحسن وجماعة وعنه شعبة وغيرهم، ثقةٌ مات سنة ستٍ أو سبعٍ وأربعين، ومائة وله ستٌ وثمانون سنة. قال: حدثنا (حيّان) قيده هنا قال: (بن العلاء) . ويقال حيان بن مخارق أبو العلاء مقبولٌ قال عنه الحافظ في التقريب، قال: (حدثنا قطن بن قبيصة) أبو سهلة البصري صدوقٌ (عن أبيه) هو قبيصة بن المخارق أبو عبد الله الهلالي صحابيٌّ نزل البصرة، (أنه سمع) أبوه أبو قبيصة (سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... «إن العيافة والطَّرق والطيرة من الجبت» ) . قوله: ( «العيافة» ) لمصدر عَافَ يَعِيفُ عِيَافةً، يقال: عَافَ الرجل الطعام والشراب يَعَافُهُ عِيَافَةً، فلم يشربه يعني: كارهٌ له، فهو عَائِفٌ، عَافَ الرجل الطعام والشراب يَعَافُهُ عِيَافَةً كَرِهَهُ، عِفْتُهُ كَرِهْتُهُ، فلم يشربه فهو عَائِفٌ، اسم الفاعل منه عَائِفٌ، فسَّرها هنا عَوْفٌ عِيَافَة قال: هي (زجر الطير) ، وهذا التفسير ذكره غير واحدٍ كما قال عوف، وهو كذلك. قال أبو السعادات: العيافة زجر الطير. يعني: تحريك الطير من أجل أن يذهب إلى الشمال حينئذٍ إلى الشمال فيتشائم به أو إلى اليمين حينئذٍ يتفائل به، وهو معلومٌ، (زجر الطير) والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، جهة اليمين أو جهة الشمال، وهو من عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارهم، يُقال عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا، إذا زجر وحبس وظن، هكذا ذكره أبو السعادات، يعني: فيه معنى الزجر والحبس والظن، والحبس هو الظن، وفيه معنى الكراهة كذلك لأنه يكره ما قد يكون من ذلك الذي حَصَلَ من الطير، والاعتبار في ذلك غالبًا بأسمائها كما يُتَفائل بالعُقَاب على العِقَاب، العُقَاب هذا نوعٌ من الطير يتفائل به بالعُقَاب على العِقَاب، العقوبة يعني، وبالغراب على الْغُرْبَة، وبالهدهد على الهدى، يعني يؤخذ من أسمائها معنى إما أنه يُتفائل به، وإما أنه ماذا؟ يُتشائم به، هو داخلٌ في العيافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت