فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2014

وعلله بعضهم ضعفه بعضهم بحيان قيل هو ابن العلاء، وقيل: ابن مخارق، وقيل: ابن عمير، يعني يحتمل واحد من هؤلاء الثلاثة، لكن نص على أنه ابن العلاء. قالوا: فإن كان ابن العلاء أو ابن مخارق فإنه لم يروِ عنه إلا عوف الأعرابي مذكور معنا ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وإن كان ابن عمير فهو ثقة.

وابن العلاء قال فيه الحافظ: مقبول، حيان بن العلاء، يعني ماذا مقبول؟ مقبول يعني إذا توبع وإلا فهو لين، إذا توبع فهو مقبول وإلا فهو لين الحديث.

قوله: ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه يعني المرفوع منه، أليس كذلك؟ مسند يعني مرفوع منه، أي أن هؤلاء رووا الحديث واقتصروا على المرفوع منه، ولم يذكروا التفسير الذي فَسَّرَهُ به عوفٌ، وقد رواه أبو داود في التفسير المذكور بدون كلام الحسن لكن بإسناد آخر، ليس بالإسناد نفسه، والنسائي هو الإمام الحافظ أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن صاحب السنن وغيرِها، أليس كذلك؟ صاحب السنن وغيرِها يعني صاحب غيرها من المصنفات، كان إليه المنتهى في الحفظ والعلم لعلل الحديث. مات سنة ثلاث وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة.

مناسبة الحديث للباب: بيان أن ( «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» ) الذي هو السحر المنافي للتوحيد، السحر الذي هو منافي للتوحيد، لماذا؟ المصنف هنا أراد أن يبين الجبت الذي ذكره في هذا الباب بالجبت الذي فسره في الباب السابق، قال فيما سبق من قول عمر: (الجبت السحر) . وهو كذلك هنا، والعيافة لكونها من السحر أو وجه إدخالها في السحر بأنه اعتمد فيه على أمرٍ خفيّ، أليس كذلك؟ كون الطير يذهب إلى اليمين أو الشمال هذا أمر خفيّ، والسحر فيه معنى الخفاء، والطرق كذلك يتوصل به إلى السحر.

إذًا مناسبة الحديث للباب: بيان أن العيافة والطرقة والطيرة من الجبت الذي هو السحر المنافي للتوحيد.

ويستفاد من الحديث تحريم هذه الثلاثة المذكورة لأنه حكم عليها أنها من الجبت.

ثانيًا: تحريم ادعاء علم الغيب لأنه ينافي التوحيد كما سيأتي الكاهن.

وثالثًا: تحريم الطيرة لأنها تنافي التوحيد أو كماله كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت