فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» . رواه أبو داود وإسناده صحيح) . هذا الحديث رواه أبو داود كما قال المصنف بإسناد صحيح وكذا صححه الذهبي والنووي والعراقي ورواه الإمام أحمد وابن ماجة. (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة» ) ، ( «من» ) هذه شرطية، و ( «اقتبس» ) هذا فعل الشرط، وجوابه ( «فقد اقتبس شعبة من السحر» ) ، حينئذٍ ( «من اقتبس» ) أي تعلم ( «فقد اقتبس شعبة من السحر» ) اختلفا باعتبار المتعلِّق، أليس كذلك؟ الأصل في فعل الشرط وجواب الشرط التخالف من جاء جَاء؟ لا ينفع، لا بد من التخالف هنا ( «من اقتبس» ) ، ( «فقد اقتبس» ) اتحدا؟ هل اتحدا أو لا؟ لا لم يتحدا، لأنك لا تنظر إلى الفعل ذاته، وإنما تنظر إلى الفعل وما تعلق به، أليس كذلك؟ تنظر إلى الفعل وما تعلق به لأن الفعل قد يكون مطلقًا وقد يكون مقيَّدًا، فيختلفان بالإطلاق والتقييد، فقد يكون الأول مطلق والثاني مقيد اختلفا، وقد يكون الأول مقيد والثاني مقيد بغير ما قُيِّد به الأول، فاختلفا، واضح؟ ما واضح.
( «اقتبس» ) ، ( «فقد اقتبس» ) نقول: هنا لم يتكررا، لماذا؟ لأن الأول مقيد بعلم النجوم، والثاني بَيَّنَ أنه اقتبس من السحر، ولا شك أن الجهة مختلفة، فإذا اختلفا القيدان والفعل في لفظه واحد فقد اختلفا، هذا الفرق بينهما، وإلا الأصل التغاير، لا يأتي إلا كذا، ولذلك يذكرون في حديث «إنما الأعمال بالنيات» ، ماذا قال في آخر الحديث؟ «فهجرته إلى الله ورسوله» ، «من هاجر إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله» لا بد من التأويل قصدًا ونيةً، أجرًا وثوبًا، لا بد أن نقدر قيد نخالف بين الثاني والأول، وإلا كيف من «من هاجر إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله» ، طيب من هاجر إلى الله ورسوله وقع كذلك لماذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «فهجرته إلى الله ورسوله» . معلوم هذا، ما الفائدة فيه؟ لكن المراد به ماذا؟ من هاجر قصدًا حينئذٍ فقد هاجر ثوابًا ترتب الثواب، فالجهة انفكت، ما الذي فَكَّ الجهة؟ القيد، إذًا اختلاف القيدين يجعل الفعلين مختلفين وإن كانا واحدًا في اللفظ، اقتبس اقْتبس، هذه القاعدة في باب النحو هنا.