فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال هنا: فسَّرها في الحديث بقوله: ( «هي النميمة» ) . قال ماذا هنا؟ قال: ( «ألا هل أنبئكم ما الْعَضْهُ؟ هي النميمة» ) . إذًا فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ( «هي النَّمِيمَة» ) فَعِيلَة بمعنى مَفْعُولَة، وهي من نمى الحديث إلى غيره يُنَمِّيهِ نَمًّا، نقله إشاعةً له وإفسادًا لهذه النية، إشاعةً له وإفسادًا سواء كان صادقًا أو كاذبًا، وسعى به لِيُوقِعَ فتنةً أو وحشةً، والنَّمَّام الذي يتحدث مع القوم فينم عليهم، فيكشف ما يُكْرَهُ كشفه، يعني يُفْشِي السِّرّ، وهو الذي يُكْرَهُ كَشْفُه، سواء كره المنقول عنه أو إليه أو غيرهما، وسواء كان الكشف بالعبارة أو بالإشارة أو بغيرهما، يعني لا يشترط فيه النطق قد يكون بكتابة وقد يكون بإشارةٍ، فحقيقتها إفشاء السر، وهتك الستر عن ما يكره كشفه، قوله: ( «هي النميمة القالة بين الناس» ) . ( «القالة» ) هي كثرة القول، قَالَ كثرة القول، أي نقل القول بين الناس سواء كان صادقًا أو كاذبًا، فإن كان كاذبًا فهو بَهْتٌ بُهْتٌ فيه وجهان، وهو بَهْتٌ ونميمه، يقال: بَهَتَهُ قَالَ عليه ما لم يفعله فهو مَبْهُوت. وبَهَةً أيضًا بالفتح للهاء، وبُهْتَانًا فهو بَهَّاتٌ والآخر مَبْهُوتٌ هكذا قال أهل اللغة، قال: وإن كان صادقًا فهو نميمة.
إذًا إن كان كاذبًا فهو نميمة ويزيد عليها وصف ماذا؟ الْبَهْتُ، فإن كان صادقًا فهو نميمة فقط، لأن الْبَهْتَ والْبُهْت هو الرمي بما لم يفعله، ولهذا أُطْلِقَ عليها الْعَضْهُ لأنها لا تنفك عن الكذب والبهتان غالبًا. قال أبو السعادات في قوله: ( «القالة بين الناس» ) . أي كثرة الْقَوْلِ [أو نعم أي كثرة القول] وإيقاع الخصومة بين الناس بما يُحْكَى للبعض عن البعض، ومنه الحديث «ففشت القالة بين الناس» . إذًا النميمة هو النقل، نقل الحديث بغرض الإفساد، فإما أن يكون صادقًا فهو نميمة فقط، وأما أن يكون كاذبًا فهو نميمة وبَهْتٌ، هذا الفرق، وظاهر إيراد المصنف لهذا الحديث هنا يدل على أن معنى الْعَضْهِ عنده هو السحر، لأنه أراد بالنميمة ماذا؟ أنها نوعٌ من أنواع السحر، وهو كذلك، إذًا ظاهر صنيع المصنف هنا لإيراد هذا الحديث تحت هذه الترجمة أن معنى الْعَضْهِ عنده هنا هو السحر. قال يحيى بن أبي كثير: يُفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يُفسد الساحر في سنة. مبالغةً، وقال أبو الخطاب: ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس.