فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا لا نقول بأن هذه الصورة هي عينها، ثَمَّ فرقٌ بين النوعين سأله وهو يعتقد أنه كاذب، وأنه لا يعلم الغيب، إذًا ما وجه تكفيره إخراجه من الدين؟ لا وجه له، وأما مجرد إتيانه إلى الكاهن أو العراف فهذا يعتبر فسقًا ومعصيةً، ونُعَبِّر بأنها كفرٌ دون كفرٍ ونحو ذلك ويترتب عليها الوعيد الخاص «لم تقبل له صلاةٌ أربعين ليلة» ، فالظاهر من النص الآتي حديث أبي هريرة أن الكفر هنا كفر مخرج من الملة، ففي الحديث دلالة واضحة على وجوب تكذيب الكهان ونحوهم، وأن لا يقع في نفس الإنسان أدنى شكٍّ في كَذِبِ هؤلاء الدجالين، فمن صدقهم انتبه هنا، فمن صدقهم أو شك في كذبهم أو توقف فقد كفر، من صدق أو شك في أنهم كذبة أو توقف فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، لماذا؟ لأن هؤلاء يَدَّعُون علم الغيب، والواجب على المسلم أن يقطع ويجزم بأنهم كذبةٌ صحيح؟ لأنك إذا جوزت ولو على وجه التردد ادعيت ثَمَّ مشاركًا لله تعالى في علم الغيب، وعلم الغيب هذا من خصائص الباري جل وعلا، فحينئذٍ إذا جوزت ولو على وجه التشكيك والتردد نقول: وضعت أو وصفت هذا المخلوق بصفةٍ مما يختص به الباري جل وعلا، إذًا يجب القطع بكذب الكهان، فهذه الزيادة مخالفة لظاهر القرآن فهي شاذة، وأما القول بأن قوله: (فصدقه لم تقبل له صلاةٌ أربعين ليلة) بعضهم اعترض على هذه الزيادة فحينئذٍ ما الذي ينبني عليه؟ لو قلنا هذه الزيادة صحيحة ما الذي ينبني عليه؟ ينبني عليه أننا نَجعل قوله: ( «فقد كَفر بما أنزل على محمد» ) . المراد به كفرٌ دون كفر، واضح؟ إذا قلنا الزيادة صحيحة ثابتة ( «من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء فصدقه» ) ، إذًا إذا صدق هذا الكاهن فيما ادعاه من أمور الغيب في المستقبل حينئذٍ لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يومًا، لو كفر لم تقبل له الصلاة مطلقًا ليست محددة بأربعين لأنه قال: ( «أربعين يومًا» ) . ثم بعد ذلك لا يطلب منه تجديد الإسلام، هذا يدل على ماذا؟ على أن من صدق العراف أو الكاهن أنه لم يكفر لأنه رتب عليه ماذا؟ عقوبةً خاصة محددة بأربعين يومًا، فدل ذلك على أنه لم يكفر كفرًا مخرجًا له من الملة، وقد اعتبر بعض الشراح هذا المعنى لكنه معنى ضعيف لا يلتفت إليه البتة لأنه مصادم لأصل أو لظاهر القرآن مُكذب لقوله: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} . طيب وأما القول بأن قوله: «فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» . على اعتبارها ثابتة، وقوله: ( «فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» ) . أنه يدل على أن من صدق الكاهن فكفره كفرًا أصغر كفر دون كفر، ليس بالكفر المخرج له من الملة، لأن قوله: «لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» . يدل على أنه مسلم لم يخرج عن الإسلام إذ الكافر لا تقبل له صلاة مطلقًا حتى يرجع إلى الإسلام، لما حدده وقيده بالأربعين حينئذٍ دل ذلك ماذا؟ على أن هذا الْمُصَدِّق للكاهن أو العراف أنه لم يكفر، وعرفنا هذا ما فيه من حيث اللفظ، ادعى بعضهم أن ثَمَّ شبهة تمنع من تكفيره، وهذه الشبهة تجعل قوله - صلى الله عليه وسلم: ( «فقد كفر بما أنزل على محمد» ) .