فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني: أن يسأله فيصدقه، هذا خرج من الملة خرج من الدين، هذا كفرٌ أكبر، لأن تصديقه في علم الغيب تكذيبٌ للقرآن، وهذا واضحٌ بين قال الله تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] . {قُل لَّا يَعْلَمُ} ، {إِلَّا اللَّهُ} أعلى صيغ الحصر حينئذٍ ادعاء بأن هذا الكاهن يعلم الغيب تكذيب لهذا النص والآيات كثيرة كذلك في ذلك.
الثالث: أن يسأله ليختبره هل هو صادقٌ أو كاذبٌ لا لأجل أن يصدقه إنما للاختبار الامتحان كما قال الخطابي هناك بعد الامتحان، أن يسأله ليختبره هل هو صادقٌ أو كاذب لا لأجل أن يصدقه ويأخذ بقوله، فهذا لا بأس به هكذا قال بعض أهل العلم، وَنُقَيِّدُه لا بأس به للعالِم، هذه النصوص المقيدة التي نبهنا عليها كثيرًا لا يجوز فتح الباب للعوام، فنقول: النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تعامل مع اليهود والنصارى، وقد أكل مع اليهود والنصارى، وأن بعض الصحابة دخلوا الكنائس، و .. إلى آخره، نقول: هذه يجب تقييدها بحال من فعل ذلك الفعل، وأما العاميّ والجاهل ونحوهم، فهذا لا يجوز إطلاق القول له. هنا الذهاب إلى الكاهن، لو كان جاهلًا وقلنا: يجوز لك أن تختبره، فذهب إذًا عرَّض نفسه لماذا؟ للفتنة، قد يُظهر له بعض الأشياء فيصدقه مباشرة، إذًا وقع في الكفر، وكل وسيلة تُفضي إلى مفسدةٍ فالأصل فيها المنع. إذًا نقيِّده، هو ورد من النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة ابن صيَّاد من كان كحال النبي - صلى الله عليه وسلم - فحينئذٍ نقول: هذا مأمون الفتنة فلا بأس أن يسأل الكهنة من أجل أن يختبره، وأما عموم الناس فلا، إذًا أن يسأله ليختبره هل هو صادق أو كاذب لا من أجل أن يصدقه ويأخذ بقوله وهذا لا بأس فيه للعالم، وهذا جائز ولا يشمله الحديث المذكور، ودليله سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن صياد قال له: «ماذا خبأت لك» ؟ فقال: الدّخ. فقال: «اخسأ فلن تعدو قدرك» . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سأله عن شيء أخبره له لأجل أن يختبره فأخبره به، لكن هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
رابعًا: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، فيمتحنه في أمور يَتَبَيَّن فيها كذبه وعجزه، وهذا إن كان يترتب عليه مصلحة عامة قد يكون مطلوبًا، إما على جهة الندب، وإما على جهة الوجوب يختلف، اختلاف الأشخاص واختلاف الأزمان، لكن إذا كان اختباره من أجل تعجيزه وبيان كذبه للناس، حينئذٍ يكون مطلوبًا من جهة الشرع، وهذا بناء على القاعدة، وهي: الوسائل لها أحكام المقاصد. فصار سؤاله حينئذٍ هنا ليس على إطلاقه، بل يفصل فيها هذا التفصيل على حسب ما دلت عليه الأدلة الشرعية الأخرى، وأعظمها القاعدة المذكورة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك من: من أتى عرافًا، حديث مسلم.
مناسبته للباب: أن فيه النهي عن إتيان الكهان ونحوهم.
ويستفاد من الحديث: المنع من الذهاب إلى الكهان
ثانيًا: تحريم الكهانة. على الوجه السابق.