فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2014

فقوله: «فقد كفر بما أنزل على محمد» . المراد به الكفر الأكبر، لأنه في الشرع، وهو في القرآن قد يصعب عليه في السنة، انظر في القرآن من أوله لآخره، أطلق الشرك وأراد به الأكبر، أطلق الكفر وأراد به الأكبر، فالذي يقول: هذا كفر دون كفر ائت بالدليل، ما هو الدليل، لا بد أن يكون الدليل مما يحتج به في إثبات الأحكام الشرعية، وإلا رُدّ القول على صاحبه.

إذًا «فقد كفر بما أنزل على محمد» . كفر أي كفرًا الكفر الأكبر، وهذا هو الأصل، في حمل الألفاظ على مدلولاتها، فلا نقيّد بشيء إلا بدليل واضح بيّن.

قال المصنف رحمه الله تعالى: وللأربعة والحاكم، وقال - يعني الحاكم: صحيح على شرطهما - يعني شرط الشيخين - عن [ ... ] - فراغ بياض لم يكتب المصنف شيئًا، هكذا بيض المصنف اسم الراوي. وقد رواه أحمد والبيهقي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا، - يعني لو عندك ورد على أبي هريرة، أبو هريرة هذا ليست من المتن، إنما عن ثم بياض - «من أتى عرافًا» . بيَّض له لعله ذكره من حفظه ثم أراد أن يتثبت من الراوي فلم يكن، هكذا بيض المصنف اسم الراوي. وقد رواه أحمد والبيهقي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا.

قال العراقي: حديث صحيح. يعني مما رواه الأربعة، وقال الذهبي: إسناده قوي. قال في (( التيسير ) ): وعلى هذا فعزو المصنف للأربعة ليس كذلك. سهو من المصنف، يعني لم يروه الأربعة، وإنما رواه أحمد والبيهقي، وكذلك الحاكم وقال: صحيح على شرطهما. قال: وعلى هذا فعزو المصنف للأربعة ليس كذلك، فإنه لم يروه أحد منهم، وأظنه تبع في ذلك الحافظ - ابن حجر رحمه الله تعالى، فإنه عزاه في (( الفتح ) )إلى أصحاب السنن والحاكم فوهم - الحافظ هنا -، ولعله أراد الذي قبله. والأربعة هم أهل السنن (أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة) . قوله: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -) . (من أتى عرافًا أو كاهنًا) ، (أو) هنا يحتمل أنها للشك، ويحتمل أن تكون للتنويع، فالحديث الأول بلفظ ( «عرَّافًا» ) حديث مسلم عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ( «عرَّافًا فسأله» ) ، والحديث الثاني بلفظ حديث أبي هريرة ( «من أتى كاهنًا» ) إذًا الحديث الأول تقيّد بالعراف، الحديث الثاني تقيد بماذا؟ بالكاهن، حديث ثالث جمع بينهما، إذًا الحديث الأول بلفظ ( «عرافًا» ) والثاني بلفظ ( «كاهنًا» ) ، والثالث جمع بينهما فتكون أو للتنويع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت