فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 2014

قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولأبي يعلى بسند جيد) . وعرفنا المراد بجيد، أنه فوق الحسن، ودون الصحيح، أبو يعلى هو الإمام الحافظ محدث الجزيرة أحمد بن علي بن مثنى التميميّ صاحب التصانيف كالمسند وغيره، روى عن يحيى بن معين وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة وخلق، مات سنة سبعٍ وثلاثمائة، وهذا الأثر الذي ذكره المصنف هنا رواه البزار أيضًا، وإسناده على شرطٍ مسلم، ولفظه: «من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» . وقوله: (عن ابن مسعود مثله) . أي مثل حديث أبي هريرة موقوفًا على ابن مسعود، لكن هذا لا يقال من جهة الرأي، يعني الموقوف عن ابن مسعود هنا له حكم الرفع، أليس كذلك؟ وفي الحديث دليل على كفر الكاهن والساحر والمصدق لهما لأنهما يَدَّعِيَان علم الغيب الذي استأثر الله به كما أخبر به في كتابه وذلك كفر أكبر، والمصدق لهما يعتقد ذلك ويرضى به، وذلك كفر أيضًا، لأن الله أمرنا في كتابه بالإيمان به وحده، والكفر بهذه الأمور، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] . ومر معنا الآية.

والمناسبة للباب من هذا الأثر السابق والحديث: واضح كذلك الفوائد كسابقه.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما مرفوعًا: «ليس منا من تَطَيَّرَ أو تُطُيِّرَ له، أو تَكَهَّنَ أو تُكُهِّنَ له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» . رواه البراز بإسناد جيد) . هذا الحديث رواه الطبراني كما قال المصنف هنا: (ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله: «ومن أتى» . إلى آخره) . هذا الحديث رواه الطبراني - كما قال المصنف في (( الأوسط ) )، قال المنذري: إسناد الطبراني حسن، وإسناد البزار جيد. وفي إسناد البزار قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقةٌ، وقال في إسناد الطبراني: فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت