فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 2014

يعني جيوز فيه الوجهان، أما سيَّب الله من سيَّبني، هذا ضعيف. قال: (قلت لابن المسيِّب رجل به طِبٌّ) . بكسر الطاء، أي سحر (طِبٌّ) أي سحر، يقال طُبَّ الرجل بالضم إذا سُحِرَ، ويقال كنَّوْا عن السحر بالطبِّ تفاؤلًا، يعني الطب الأصل فيه ماذا؟ العلاج، إذًا هذا طِبٌّ إذًا سيعالج، يقال كَنَّوْا عن السحر بالطب تفاؤلًا كما يقال للديغ سليم، والطِّبُّ اسم للبرء من الداء شفاء، أو اسمٌ للداء هذا على ما ذهب إليه ابن الأنباري، أنه من الأضداد يعني الداء نفسه يسمى طبًّا، والبرء منه والشفاء منه يسمى طبًّا، لذلك هو من الأضداد. قال ابن أنباري: الطب من الأضداد، يقال لعلاج الداء طِبٌّ، والسحر من الداء يقال له طِبٌّ، السحر نفسه طِبٌّ، وهو الداء ليس بشفاء، والرفع وكشف هذا السحر يسمى طِبًّا، إذًا صار من الأضداد. إذًا قال: (رجل به طِبٌّ) . يعني سحرٌ، (يُؤَخَّذُ عن امرأته) ، (يُؤَخَّذُ) بفتح الواو المهموزة وتشديد الخاء، أي يحبس عن امرأته ولا يصل إلى جماعها، وهو ليس به بأس، وهذا نوع من أنواع السحر يسمى الربط يكون مربوطًا، أليس كذلك؟ ومعناه واضح، وهو نوعٌ من السحر، والأُخْذَةُ بضم الهمزة والتأخير رُقيةٌ بسحر تحبس بها السواحر أزواجهن من غيرهن من النساء، وفي (( التيسير ) ): الأُخْذَةُ الكلام الذي يقوله الساحر. وعلى هذا أو ذاك (يُؤَخَّذُ) يعني يُسحر يُصرف عن زوجته لا يتمكن من جماعها ونحو ذلك، وأو في قوله: (رجل به طِبٌّ أو يُؤَخَّذُ عن امرأته) . يحتمل أنها للشك من الراوي، هل قال قتادة: (به طِبٌّ) أو قال: (يُؤَخَّذُ عن امرأته) ؟ يحتمل (طِبٌّ أو يُؤَخَّذُ عن امرأته) ، (به طِبٌّ) به سحر، أيهما أعم وأيهما أخص؟ طبٌّ أعم، إذًا به سحر، ويختلف (يُؤَخَّذُ عن امرأته) هذا نوع من السحر، إذًا سؤال عام وسؤال خاص، يحتمل هذا ويحتمل الثاني، إذًا يحتمل أنها للشك من الراوي، هل قال قتادة: (به طِبٌّ) . أو قال: ... (يُؤَخَّذُ عن امرأته) ؟ أي أو قلت يُؤَخَّذُ ويحتمل أنها للتنويع، أي أنه سأله عن أمرين عن المسحور مطلقًا، وعن الذي يُؤَخَّذُ عن امرأته، والثاني أخص من الأول، (أَيُحَلُّ عنه أو يُنَشَّر) ؟ (أو) هنا إن كانت للشك فهي طيبة، يعني شك (أَيُحَلُّ عنه أو يُنَشَّر) ، وإن كانت للتنويع حينئذٍ قابل بين النُّشْرَةِ وبين حل السحر، (أَيُحَلُّ عنه) بِرُقْيَةٍ شرعية، أو ينشر النشرة المعروفة الجاهلية، يحتمل أو لا؟ يحتمل إذا قلنا: للشك فحينئذٍ نقول: يحل عنه يُنَشَّر بمعنى واحد، وشك الراوي. إن كانت لا ليس للشك حينئذٍ يكون السائل ماذا؟ سأل أيحل عنه برقيةٍ شرعيةٍ فقط أو ينشر عنه بالنشرة المعروفة؟ أو يحتمل أن يُحَل بضم الياء وفتح الحاء مبنيٌ للمفعول من حل العقدة يَحُلُّها نقضها وفكَّها، يُحَلُّ عنه، يعني يُفَكُّ عنه (أو ينشر) بتشديد الشين نَشَّرَ عنه إذا رقاه كأنك تفرق عنه العلة، وأو هنا إحسانًا للظن للشك، لأن الحلّ هو النشرة بمعنى واحد إذًا لم يسأله عن شيءٍ محرم، قال: ماذا؟ قال: (لا بأس به) يعني هذا الحل (لا بأس به) مطلقًا أو مقيدًا؟ مقيدًا يعني (لا بأس به) لأمرٍ شرعي، فلم يُعنى هنا الأمر المحظور شرعًا، يعني حل السحر بسحر مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت