فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2014

ذكر المصنف كلام ابن القيم لما فيه من الجمع بين القولين وبيان أنه لا تنافي بينهما وإنما يُصَدُّق بعضها بعضًا، فالنوع الثاني الذي ذكره ابن القيم يُحمل عليه كلام ابن المسيب - يعني من باب إحسان الظن به - أو على نوعٍ لا يدري هل هو من السحر أم لا، لكن لا يجوز له إذا كان لا يدري لا يجوز له الذهاب، وعليه يُحمل قول من أجازه من العلماء من باب إحسان الظن بهم، وما كان بالسحر فهو محرم. لكنه قول قائل في باب إحسان الظن بالعلماء فحسب، إنما الأصل هو حفظ ماذا؟ حفظ جناب المعتقد وحفظ جناب التوحيد هذا الأصل فيه، فإذا كان ظاهر كلام العالم باطل أو فاسد وجب ردّه، والعلماء إنما يحتج عليهم بالأدلة الشرعية ولا يحتج بأقوالهم على الأدلة الشرعية، الحجة في النص والإجماع وإذا كان كذلك ولذلك نقول هذه المسألة لا ينبغي أصلًا حكاية الخلاف فيها، لأنه ليس كل خلافٍ جاء يكون خلافًا معتبرًا إلا إذا كان مستندًا إلى نصٍ، وعلمنا أن النصوص هنا عامة، بل ثَمَّ نصٌ خاصّ فأي اجتهادٍ حينئذٍ يقابل نصًا عامًا أو خاصًا، حينئذٍ نقول: هذا اجتهاد باطل، ولا ينبغي ذكره كخلافٍ، نقول: المسألة فيها قولان، لا، لا يجوز هذا، وخاصة في مثل هذه المسائل ليس المسألة يمسح كل رأسه أو بعض رأسه، أو يمسح ثلاث شعرات، نقول: فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم، لا هنا توحيد وكفر، إيمان وكفرٌ، هذا القول هو بعض الكفر، نحن قرَّرنا قاعدة عامة دل عليها النصوص الشرعية أن السحر كفرٌ، هل نفصل من أجل أن بعض أهل العلم أخطأ؟ فقال قولًا باطلًا نقول: بعض السحر ليس بكفرٍ لوجود خلاف فيه؟ لا، لا يجوز هذا، وإنما نقول السحر كله كفرٌ، والذهاب إلى الساحر على التفصيل السابق إن سأله ولم يصدقه لم يقبل لأن الساحر والكاهن بمعنى، وإن صَدَّقَهُ ولا بد أن يُصَدِّقه في هذه الصورة ويرضى بقوله ويطمأن إليه، بل قد يتعلق به لأنه قد كشف وأزال شيئًا مما يعتقد أنه بيد الساحر، فإذا كان كذلك حينئذٍ يكفر هذا، الذاهب الذي يحل السحر بالسحر أو ذهب إلى الساحر ليرفع عنه السحر يكفر إن صدَّقه، وهذا لا شك فيه، هل نستثني هذه الصورة لوجود خلاف بين أهل العلم؟ نقول: لا. هذا الخلاف خلاف باطل ولا يذكر ولولا أن شرح الباب لا يتم إلا بذلك لما عرَّجْنَا عليه، ولا نذكر له أدلة، ولذلك لا يذكر له أدلة من جهة التخصيص للنصوص السابقة إلا كما سيأتي. قول ابن المسيب، توقف الإمام أحمد، قصة عائشة، بل بعضهم استدل من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه، استدل بهذا على ماذا؟ على أنه يجوز للساحر أن ينفع أخاه [استنكار من الشيخ] أي أخوةٍ هذه في الدين أم أنها في الكفر؟ هذا كافرٌ وهذا المسلم في الأصل فيه أنه إذا ذهب قبل الذهاب أنه مسلم أين الأخوة هنا؟ قولٌ باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت