فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الشوكاني رحمه الله تعالى في هذا الجزء من الآية: فيه تصريح بأن السحر لا يعود على صاحبه بفائدة، لأن قوله: {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} . فعل في سياق النفي، إذًا يعم لا نفع لهم فيه البتة، ولذلك قال فيه تصريح، إذًا النص هنا نصٌّ بالمعنى الأصولي، فيه تصريح بأن السحر لا يعود على صاحبه بفائدةٍ، ولا يجلب إليه منفعةً بل هو ضرر محض خالص وخسران بحت، إذًا ليس فيه منفعة البتة، فوجب فهم النص على وجهه. وقال ابن كثير: ... {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} أي يضرهم في دينهم وليس له نفعٌ، نفعٌ فسر بكونه نكرة في سياق النفي وليس له نفع يوازي ضرره، وقوله: {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} . نكرة في سياق النفي فيعم كما ذكرنا، وفي (( التحرير والتنوير ) )كلام جميل في قوله: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} . قال: يعني ما يضر الناس ضُرًّا آخر غير التفرقة بين المرء وزوجه لأنه ذكر أولًا هذه مضرة {يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} ، ثم قال: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ} . هل هو الضرر السابق أم أنه ضرر زائد على السابق؟ لا شك أنه ماذا؟ ضرر زائد على السابق، وقلنا: بعضهم حصر فيما مر معنا أن السحر المذموم هو ما كان تفرقةً وما عداه فلا، فيبقى على أصله، وقد يمشي هذا القول حل السحر عن المسحور بسحرٍ مثله على هذا القول لا إشكال فيه، لكنه قول باطل، بل الصواب أنه ذكر ضَرَرَيْنِ، ضررًا خاصًا وهو التفرقة بين المرء وزوجه، ثم عَمَّمَ، يعني السحر لا ينحصر في هذه الصور، ولذلك قال: يعني ما يَضُرّ الناس ضرًّا آخر غير التفرقة بين المرء وزوجه فضمير {يَضُرُّهُمْ} عائد على غير ما عاد عليه ضمير {وَيَتَعَلَّمُونَ} فرق بين الطرفين، والمعنى أن أمور السحر لا يأتي منها إلا الضُّرّ، أي في الدنيا، فالساحر لا يستطيع سحر أحد ليصير ذكيًّا بعد أن كان بليدًا، أو ليصير غنيًّا بعد الفقر، وهذا زيادة تنبيه على سخافة عقول المشتغلين به، وهو مقصد الآية وبهذا التفسير يكون عطف قوله: {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} تأسيسًا لا تأكيدًا، عطف قوله: {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} ، {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} هل هو من باب التوكيد العطف أو من باب التأسيس؟ نقول: من باب التأسيس والملاحظ في الضُّرّ والنفع هو ما يحصل في الدنيا، وأما حالهم في الآخرة فسيفيده قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} . ثم قال: وقد أفادت الآية بجمعها بين إثبات الضر ونفي النفع الذي هو ضده مفاد الحصر، يعني {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} فيه حصر، كأنه قيل ويتعلمون ما ليس إلا ضُرًّا، وعدل عن صيغة القصر لتلك النكتة المتقدمة وهي التنبيه على أنه ضُرٌّ. انتهى كلامه.